قرقاش: الاقتصاد العالمي يدين للمملكة بالشكر

محمد بن سلمان: هجوم «أرامكو» اختبار للإرادة الدولية

أكدت المملكة العربية السعودية أن الاعتداء الذي وقع على منشأتي «أرامكو» اختبار حقيقي للإرادة الدولية في مواجهة الأعمال التخريبية المهددة للأمن والاستقرار الدوليين، في وقت أشاد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بأداء شركة «أرامكو» خلال الأزمة، معتبراً أن الاقتصاد العالمي يدين لـ«أرامكو» بالشكر، فيما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشديد كبير للعقوبات المفروضة على إيران.

وكتب معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن «أرامكو تستحق شهادة امتياز على المستوى المهني، وأخرى على المستوى السياسي». وأضاف معاليه في تغريدة: «الاقتصاد العالمي يدين لأرامكو بالشكر، ورسائل الخير والإيجابية مصدرها السعودية».

اختبار دولي

في الأثناء، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن، إن الاعتداء الذي وقع على منشأتي «أرامكو» اختبار حقيقي للإرادة الدولية في مواجهة الأعمال التخريبية المهددة للأمن والاستقرار الدوليين.

وأدان الرئيس الكوري الجنوبي الاعتداءات على منشآت حيوية في المملكة والتي لا تؤثر في المملكة فقط، بل على العالم، والاقتصاد العالمي وعلى إمدادات الطاقة، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة وموقف صارم تجاه مثل هذه الهجمات التخريبية.

وتلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية. وعبّر الرئيس الروسي، خلال الاتصال، عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي طالت البنية التحتية الاقتصادية خصوصاً، وهي تؤثر في الإمدادات النفطية للأسواق العالمية، وأعلن استعداد بلاده للمشاركة مع الخبراء الدوليين في التحقيق لمعرفة مصدر تلك الهجمات.

من جهته، أكد سمو ولي العهد السعودي رغبة المملكة في إجراء تحقيق بمشاركة دولية، ليطمئن المجتمع الدولي إلى سلامة إجراءاته. وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أنه جرى خلال الاتصال أيضاً بحث السبل الكفيلة باستقرار أسواق الطاقة بما يدعم الاقتصاد العالمي.

عقوبات أمريكية

في الأثناء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشديد كبير للعقوبات المفروضة على إيران. وكتب الرئيس الأمريكي على تويتر: «لقد أمرت للتو وزير الخزانة بتشديد العقوبات ضد الدولة الإيرانية!».

ونقلت شبكة «إن بي سي نيوز» عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن هويتهم أن إدارة ترامب تفكر في ردود على الهجمات، ومن بينها شن هجوم سيبراني أو هجوم فعلي على البنية التحتية النفطية الإيرانية أو الحرس الثوري الإيراني.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قبيل وصوله إلى إلى جدة إن بلاده تعمل مع شركائها الدوليين من أجل تشكيل تحالف لردع إيران، ليؤكد مجددا أن إيران هي المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية سعودية.

مجلس الأمن

كما دعا مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى رد من مجلس الأمن الدولي على الهجمات التي تعرضت لها منشأتان نفطيتان سعوديتان وتلقي الولايات المتحدة بالمسؤولية فيها على إيران. ولكن لم تتضح طبيعة الإجراء الذي يطالب به المسؤول الأمريكي أو ما إذا كانت واشنطن ستضمن تعاون روسيا في هذا الصدد.

وقال المسؤول الأمريكي للصحافيين: «نعتقد أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عليه دور يجب أن يقوم به. السعودية تعرضت لهجوم وسيكون من المناسب لهم التوجه إلى مجلس الأمن. ولكن علينا أولاً جمع المعلومات القابلة للنشر». ولم يشرح المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ما الذي يعنيه «بالمعلومات القابلة للنشر».

وتنشر الولايات المتحدة بين الحين والآخر معلومات كانت مصنفة سرية لدعم حجتها في مجلس الأمن الدولي. وقال مسؤول أمريكي آخر إن الولايات المتحدة تعتقد أن الهجمات انطلقت من جنوب غرب إيران.

وفي حين لم يتضح الإجراء الذي يتوقعه المسؤول الأول من مجلس الأمن الذي يضم 15 عضواً فإن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو كان قد اقترح خيارات عدة خلال العام المنصرم لكن واشنطن لم تأخذ بأي منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات