تقارير « البيان »

مغامرات الفصائل «العابرة للحدود» تضع العراق على المحك

■ الحشد يشكّل خطراً على الدولة العراقية | أرشيفية

تضع مغامرات بعض الفصائل المسلحة العراق في موقف حرج، وتعرضه إلى مخاطر هو في غنى عنها، وأشار محللون إلى أن مواقف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، جيدة، وفي المسار الصحيح، ولكنها بحاجة إلى تطبيق حازم على أرض الواقع، وعدم التساهل في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، وكذلك محاسبة تلك الفصائل العابرة للحدود، لأن ما تقوم به يسند إلى العراق، من دون أن تكون له علاقة بذلك.

واعتبر ناشطون وجود تلك الفصائل خارج الحدود، تنفيذاً لمخطط إيراني، يتضمن فرض السيطرة على المعابر الحدودية، وتأمين طريق التوغل الإيراني إلى سوريا ولبنان، عبر العراق.

فيما يرد المحلل السياسي زيد الزبيدي على مطالبة القيادي في تحالف الفتح، المقرب من إيران، محمد كريم، للحكومة العراقية «برد عسكري مماثل لحزب الله اللبناني ضد الكيان الصهيوني عقب تورطه بقصف مقرات الحشد الشعبي في منطقة البوكمال الحدودية بين العراق وسوريا»، قائلاً إن «من الغريب أن يحدد شخص أو تحالف برلماني، ما ينبغي على الحكومة عمله، والاقتداء بحزب مدرج على لائحة الإرهاب، متناسياً، أن ذلك حزب وهذه حكومة ودولة، فيما يحاول المتطرفون الموالون لإيران، إذابة الدولة في حزب أو كيان سياسي».

كشف الجهل السياسي

ويضيف الزبيدي، إن هذا الحشد الموالي لإيران، يطالب الحكومة أيضاً بالسماح له بالرد، ويعلم جيدا أنه لا يستطيع فعل أي شيء، وأن وجوده ضمن الدولة السورية يتطلب موافقة الجانب السوري المنهك بالحرب الأهلية والتدخل الخارجي، والذي يمنع زجّه في حرب جديدة، ويمنع إطلاق رصاصة واحدة من أراضيه على إسرائيل.

إلزام الفصائل المنفلتة

ويؤكد الباحث السياسي، فنار الخفاجي، أن الحل الوحيد لموضوع القصف «المجهول»، هو إلزام فصائل الحشد في العراق، بألا تكون لها أجنحة مسلحة خارج البلاد، وألا تصبح خارج إطار هيئة الحشد الرسمية، وأن ما تقوم به هو عملية احتيال على قرار هيكلة الحشد، وحصر السلاح بيد الدولة.

ويضيف أن حزب الله الإيراني، المجاور لإسرائيل، لم ينفذ سوى عمليات محدودة طيلة السنوات الماضية، لأنه ينظر إلى أن تكافؤ القوة ليس في مصلحته، فكيف تسمي الفصائل المنفلتة نفسها «مقاومة» وهي على الحدود العراقية - السورية، وبعيدة مئات الكيلومترات عن خط التماس؟ ولمن تقاوم؟ وهي عاجزة عن حماية نفسها، بدليل مطالبتها للحكومة بالرد!.

ويؤكد المحلل السياسي محمد صباح، أن "الميليشيات العراقية المنفلتة تتخذ من الحدود السورية الرخوة مخابئ لأسلحتها وتجهيزاتها الواردة من إيران، إضافة إلى سعيها للسيطرة على معبر البوكمال - القائم، من خارج الحدود العراقية، وهذا أمر غير مقبول من الجانبين العراقي والأمريكي.

وأعلن رئيس لجنة الصحة في البرلمان العراقي قتيبة الجبوري، عن رفض رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالة وزير الصحة علاء العلوان، مبيناً أنه قام بمنحه بدلاً عن استقالته إجازة مفتوحة.

وقال الجبوري في حديث صحافي، إن «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لم يقبل استقالة وزير الصحة علاء العلوان ومنحه إجازة مفتوحة»، مبيناً أن «استقالة العلوان هي الثالثة خلال تسلمه منصبه بسبب تعرضه لضغوط». وأضاف «طالبنا رئيس الوزراء بعدم قبول الاستقالة لكن وزير الصحة نشرها عبر مواقع التواصل».

كشفت مصادر عراقية مطلعة، عن سبب وجود قائد ميليشيا فيلق «القدس» الإيراني قاسم سليماني في العاصمة بغداد.

وقالت إن «سليماني في بغداد منذ ثلاثة أيام، وهدف زيارته لتهدئة الخلافات بين رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ونائبه أبو مهدي المهندس»، مبينة أن «قاسم سليماني، عمل خلال الأيام الماضية على تقريب وجهات النظر بين الفياض والمهندس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات