توترت العلاقات بين دمشق والإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا (الأكراد)، في اليومين الماضيين، إثر شكوى تقدمت بها وزارة الخارجية السورية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حول ممارسات وانتهاكات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من قبل التحالف الدولي، في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، وشددت الوزارة في رسالتها أنها عازمة على استعادة كل الأراضي السورية من دون استثناء.

ردة فعل الإدارة الذاتية كانت سريعة على رسالة الخارجية السورية، معتبرة أنها تضر بمصالح الشعب السوري، في ظل الحرب الدائرة وحالة النزاع المنتشرة على كافة الأراضي السورية.

رفض

ورفضت الإدارة الذاتية، ما جاء في رسالة وزارة الخارجية والمغتربين للحكومة السورية، التي وجهتها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشيرةً إلى أن الرسالة تُعيق الحل السياسي والحوار بين السوريين، وتعطي الفرصة للأطراف الخارجية التي تريد ممارسة ما يضر بمصلحة السوريين لتنفيذ مخططاتها.

وقالت الإدارة الذاتية في بيانٍ لها حصلت البيان على نسخة منه؛ إن «ما صدر مؤخراً من شكوى رفعتها السلطة في دمشق، واتهامها لقوات سوريا الديمقراطية بجملة من الأمور لا تمتّ للواقع بأية صلة وهي اتهامات غير صحيحة»، لافتة إلى أن الشكوى كانت يجب أن تكون ضد الاحتلال التركي للأراضي السورية وممارساته اللاإنسانية بحق مواطنينا.

وفي تطور للمشهد الإعلامي والسياسي، أرسلت دمشق تعزيزات عسكرية من القوات الحكومية، إلى ريف دير الزور، شرقي سوريا، وانتشرت على خطوط التماس مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

تعزيزات

ونقلت صحيفة الوطن الموالية للحكومة السورية عن مصادر «خاصة» أن القوات الحكومية السورية أرسلت تعزيزات عسكرية إلى نقاط التماس مع قوات قسد، مؤكدة أن التعزيزات وصلت إلى مناطق المعابر في قرية الصالحية، وقريتي مراط وخشام.