أبدى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري حرصه على حوار دائم مع المجتمع الدولي حول التحديات التي يواجهها لبنان وكيفية الخروج منها، معتبراً أن الإصلاح يتطلب وقتاً وجهداً وتوافقاً سياسياً.

جاءت تصريحات الحريري خلال رعايته، أمس، حفل إطلاق «موازنة المواطنة والمواطن للعام 2019»، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة.

وأضاف الحريري: «إننا نعمل اليوم للنهوض باقتصادنا ومؤسساتنا لاستعادة الثقة، ثقة المواطن بالدولة، وثقة القطاع الخاص بالدولة، وثقة المجتمع الدولي بلبنان، واستعادة هذه الثقة لا يمكن أن تتم دون وضع أسس شفافة لعملنا، وإطلاع الرأي العام على الموازنة العامة أمر مهم لتعزيز هذه الثقة».

ورأى الحريري أن «كلفة الإصلاح وكلفة القرارات التي يجب اتخاذها اليوم أقل بكثير من كلفة إدارة الأزمة إذا حصلت، وخاصةً إذا خرجت هذه الأزمة عن السيطرة». وأشار إلى أن المجال ما زال مفتوحاً لمعالجة «المشاكل التي نواجهها.

التحديات أمامنا واضحة والحلول معروفة، وقد أكدنا عليها في الرؤية التي طرحناها في مؤتمر التنمية الاقتصادية للبنان (سيدر)، وفي البيان الوزاري وفي لقاء بعبدا الأخير. المهم اليوم أن ننتقل لمرحلة التنفيذ وأن لا نضيع المزيد من الوقت».

وأبدى الرئيس الحريري حرصه على مشاركة الجميع في ورشة الإصلاح «من قطاع عام بمختلف إداراته ومؤسساته، وقطاع خاص، ومجتمع مدني، وذلك من خلال حوار اقتصادي واجتماعي جدي وبنّاء». في سياق آخر، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي أنها وجهت إلى مشتبه فيه من حزب الله متهم بقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، الاتهام بالمشاركة في ثلاث هجمات أخرى استهدفت سياسيين.

وأوضحت أن قاضي الإجراءات التمهيدية قرر توجيه تهمتي «الإرهاب والقتل» إلى سليم جميل عياش لمشاركته في هجمات أسفرت عن قتل وقعت عامي 2004 و2005.

اعتصام

اعتصم عدد من اللبنانيين أمام قصر العدل في بيروت احتجاجاً على السماح بدخول عميل إسرائيلي إلى لبنان. وطالب المعتصمون بمحاكمة العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري وإنزال أشد العقوبات بحقه.

وتقدمت هيئة ممثلي الأسرى والمحررين من السجون الإسرائيلية بدعوى قضائية ضد الفاخوري تتهمه فيها بقتل أسرى وتعذيب جرحى وإخفاء جثامين قتلى ودخول أراضي العدو والإقامة فيها وحمل جواز بصفته إسرائيلياً.

وكانت المديرية العامة للأمن العام اللبناني قد أوقفت عامر الفاخوري يوم الجمعة الماضي، بتهمة العمالة لإسرائيل، وادعت النيابة العامة العسكرية عليه، بموجب ورقة طلب تضمنت ملاحقته بـ«جرم الانضواء في صفوف العدو، والحصول على جنسيته والتسبب بقتل لبنانيين».