شدّد حزب طلائع الحريات التأكيد على أن الانتخابات الرئاسية في الجزائر هي المخرج الأكثر واقعية، والأقصر طريقا والأقل خطرا على كافة المستويات.

ودعا حزب علي بن فليس، لدى اجتماع مكتبه السياسي، أمس، إلى توفر الشروط السياسية والمؤسساتية والقانونية والمحيط المساعد على تنظيم اقتراع يمكّن الشعب، ولأول مرة، من ممارسة، حقه.

وقيم المكتب السياسي الحوار الوطني الذي قادته لجنة الوساطة والحوار، والذي شارك فيه حزب طلائع الحريات «بكل صدق وإرادة وواجب»، مشيراً إلى أنه مساهمة في الوصول إلى حل سلمي للأزمة، وهو الحل الذي يتكفل بالتطلعات الشعبية نحو تغيير شامل للنظام القائم.

وبشأن السلطة المستقلة للانتخابات، لاحظ المصدر تكفل لجنة الوساطة والحوار بالمطلب المشترك للمعارضة بإنشاء سلطة انتخابية مستقلة، مسجلاً بعض الملاحظات، خاصة فيما تعلق بالطابع الدائم للسلطة عوض هيئة مؤقتة، وخاصة فقط بالاستحقاق الرئاسي المقبل.

إلى ذلك، اعتبر محللون أن محمد شرفي، الذي اختير رئيسا للسلطة الوطنية للانتخابات، واحد من الشخصيات التي تضررت من حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، فقد عوقب في العام 2014، بسبب تحريكه ملف فساد كان أحد رجالات بوتفليقة متورطاً فيه.

وإن عين شرفي خلال حكم الرئيس السابق، وزيراً للعدل مرتين، الأولى في العهدة الأولى (بداية من 2002 إلى 2003)، ثم في العهدة الثالثة (من 2012 إلى 2014)، إلا أن إبعاده من الحكومة، جاء في ظروف سياسية مشحونة، طبعه صراع بين معسكر العهدة الرابعة، والرافضين لها آنذاك. ويتقاسم محمد شرفي مع وزير العدل الحالي، بلقاسم زغماتي، السبب الذي يقف خلف إبعادهما من منصبيهما، الأول بصفته وزير عدل والثاني بصفته نائباً عاماً لدى مجلس قضاء العاصمة، وهو إصدار مذكرة توقيف دولية بحق وزير الطاقة والمناجم الأسبق، شكيب خليل، بسبب فضائح فساد تتعلق بتسيير قطاع الطاقة.