تترقب الأوساط السياسية والعسكرية السورية نتائج القمة الثلاثية الخامسة بين ما يسمى بالدول الضامنة (روسيا- تركيا- إيران)، فيما انخفضت العمليات العسكرية على الأرض، في الوقت الذي التقى فيه قادة الدول الثلاث.
وأكدت مصادر مطلعة في الفصائل المسلحة أن اجتماع أنقرة، الذي جمع الدول الضامنة، أمس، لم يسفر عن تفاهمات واضحة حول الوضع في إدلب وريفها.
قمة أنقرة
وأكد الرئيس الروسي ضرورة إيجاد حل للملف السوري يؤدي إلى وحدة سوريا وتحقيق الاستقلال ووقف كل التدخلات الأجنبية. وخلال مشاركته في قمة أنقرة حول سوريا التي تجمعه بالرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني أعرب بوتين عن تفاؤله بأن تثمر الجهود لإعادة الاستقرار وإيجاد حل سلمي للملف السوري، مشدداً على ضرورة منع التنظيمات الإرهابية في إدلب من شن عمليات انطلاقاً من هذه المدينة، وأكد أن إدلب هي «باعث القلق الأكبر».
وقال بوتين: «متأكدون من أن السلام في سوريا لا يمكن تحقيقه سوى بالوسائل السياسية والدبلوماسية»، مؤكداً ما قاله أردوغان عن الموافقة على قائمة أعضاء اللجنة الدستورية السورية.
وأعلنت الرئاسة التركية في بيان أن القمة ناقشت التطورات في سوريا، وعلى رأسها الأوضاع في إدلب، في ظل التصعيد العسكري الذي تعيشه المدينة وريفها بعد الهدنة الروسية مطلع سبتمبر الجاري.
واعتبر مصدر أن الاجتماع الخامس أمس، لن يكون إلا بتأجيل إنهاء الصراع، إلى أن يتم المشاركة الأمريكية في هذه المشاورات، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية ليست في وارد المشاركة في مثل هذه الاجتماعات، بسبب الخلافات مع كل الدول الضامنة.
من جهته، قال الناشط الطيب عمر من مدينة إدلب؛ إن التحركات على الأرض تشير إلى توافق جزئي حول مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، موضحاً أن هناك تفاهماً بين روسيا وتركيا حول إدارة هذه المدينة، إلا أن الحكومة السورية ترفض مثل هذه التفاهمات.
وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة أن اجتماعاً جرى بين قادة الفصائل السورية المسلحة والجانب التركي في أنقرة يوم السبت الماضي، وجرى فيه بحث الخطوط العريضة، لما سيتم الاتفاق عليه في قمة أنقرة الثلاثية. وأشارت إلى أن مستوى ثقة الفصائل بالحليف التركي تراجعت بعد أن توسعت سيطرة قوات الجيش السوري على ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.