أدلى التونسيون، أمس، بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المبكرة، في ظل مشاركة تجاوزت الـ45 في المئة، وشكاوى من محاولات بعض الأطراف السياسية، التأثير على الناخبين.

وأدلى المرشّحون الرئاسيون بأصواتهم، أمس، في عدد من مراكز الاقتراع، باستثناء مرشّح حزب قلب تونس، نبيل القروي، القابع في السجن. وإثر إقفال صناديق الاقتراع عند السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 45,02 %.

وتجمع المئات من أنصار القروي في أجواء احتفالية أمام المقر الرئيسي لحزبه بالعاصمة تونس، مؤكدين انتقاله الى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

وتصدر الأكاديمي المستقل قيس سعيد نتائج استطلاعات الرأي التي أجريت عند مكاتب الاقتراع. وأجرت الاستطلاع مؤسسة «سيجما كونساي» بالتوازي مع عملية الاقتراع، مؤكدةً أن مرور سعيد إلى الدور الثاني مع المرشح نبيل القروي الموقوف في السجن، أصبح أمراً حتمياً.

وتحصل قيس سعيد، بحسب النتائج التي أعلنت على قناة الحوار التونسي الخاصة، على 19.5 في المئة من الأصوات فيما حصل نبيل القروي على 15.5 في المئة. ويمثل فوز قيس سعيد ونبيل القروي تحولاً كبيراً ودرامياً في المشهد السياسي ولطمة للأحزاب السياسية الكبرى. وجاء مرشح حركة النهضة الإخوانية عبد الفتاح مورو في المركز الثالث بنسبة 11 في المئة من الأصوات، فيما جاء وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي في المركز الرابع بنسبة 9.4 في المئة، ورئيس الحكومة يوسف الشاهد بنسبة 7.5 في المئة.

إقبال متوسط

إلى ذلك، كشفت الهيئة العليا للانتخابات في تونس، عن أن نسبة المشاركة في الاستحقاق الرئاسي، تجاوزت الـ45 في المئة مع انتهاء التصويت. وشدّد رئيس الهيئة، أنّ عدداً كبيراً من المراقبين بمن فيهم الأجانب راقبوا الانتخابات، فضلاً عن المراقبين المكلفين من قبل المرشّحين، لافتاً إلى أنّ بعض المرشحين تقدموا بأكثر من 25 ألف طلب لمراقبة المحاضر وعملية فتح الصناديق والعد والفرز.

وفيما قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات في تونس، نبيل بافون، إنّه لم يثبت وقوع عمليات شراء أصوات ناخبين، تحدّث مراقبون، عن قيام عناصر من حركة النهضة الإخوانية، بتوزيع أموال على الناخبين في عدد من المناطق، وتخصيص سيارات لنقل الناخبين من منازلهم لمكاتب الاقتراع بقصد الحصول على أصواتهم لفائدة مرشح الحركة عبدالفتاح مورو.

تجاوزات

بدوره، دعا الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي، أثناء إدلائه بصوته الانتخابي، الناخبين للتعبير عن خياراتهم الوطنية الصرفة، وللتصويت لصالح السيادة الوطنية بعيداً عن المزايدات. وحذر من تجاوزات خطرة في مناطق عدة ومنها ما تم تسجيله بمركز ولاية سليانة، ويتمثّل في وجود أوراق دعائية لأحد المرشحين داخل مركز الاقتراع.