أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، مرسوماً تشريعياً يقضي بمنح «عفو عام» عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 14 سبتمبر الجاري، ويشمل الجرائم والجنح المدنية والعسكرية، لكنه يستثني من «حمل السلاح ضد سوريا في صفوف العدو».
وسبق للأسد أن أصدر مراسيم عفو عدة منذ بدء النزاع، كان أكثرها شمولاً الذي صدر في يونيو 2014 عقب إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثالثة.
وتضمّن المرسوم السابق للعفو الجرائم المتعلقة بقانون الإرهاب، كما شمل للمرة الأولى أيضاً الأجانب الذين دخلوا سوريا بهدف المشاركة في أعمال إرهابية، في حال سلّموا أنفسهم. لكن المرسوم «استثنى من حمل السلاح».
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن الأسد أصدر «المرسوم التشريعي رقم 20 للعام 2019 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 14-9-2019».
واستبدل المرسوم عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بعقوبة الإعدام وعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 20 عاماً بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، وتستبدل عقوبة الاعتقال المؤقت لمدة 20 عاماً بعقوبة الاعتقال المؤبد، بحسب «سانا».
وينص المرسوم على منح «العفو عن كامل العقوبة» في جرائم تتعلق بـ«إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية»، إضافة إلى نقل «أنباء يُعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة».
كما يشمل الجرائم المتعلقة بـ«كل فعل يقترف بقصد إثارة عصيان مسلح ضد السلطات»، و«المؤامرة التي يقصد منها ارتكاب أعمال إرهاب»، وهي جرائم يُحكم عليها عادة بالسجن سنوات، وقد تصل إلى الإعدام «إذا نتج عنه التخريب ولو جزئي».
وعرّف قانون مكافحة الإرهاب الصادر في يونيو 2012 العمل الإرهابي بأنه «كل فعل يهدف إلى إيجاد حالة من الذعر بين الناس أو الإخلال بالأمن العام أو الإضرار بالبنى التحتية أو الأساسية للدولة، ويُرتكب باستخدام الأسلحة، أو الذخائر أو المتفجرات... مهما كان نوع هذه الوسائل أو باستخدام أي أداة تؤدي الغرض ذاته».
ويمنح المرسوم العفو عن كامل العقوبة في حال الفرار الداخلي والخارجي، ويستثني المتوارين عن الأنظار «إلا أذا قاموا بتسليم أنفسهم خلال ثلاثة أشهر» من تاريخ صدوره. ويستثني المرسوم «كل من حمل السلاح على سوريا في صفوف العدو»، وعقوبته الإعدام، «وكل سوري وإن لم ينتمِ إلى جيش معاد، أقدم في زمن الحرب على أعمال عدوان ضد سوريا»، إضافة إلى مخالفات التهريب ودعوى الحق الشخصي.