تختتم بتونس اليوم الجمعة الحملة الانتخابية للاقتراع الرئاسي الذي سينظم بعد غد الأحد، وتدخل البلاد بداية من منتصف ليل السبت فترة الصمت الانتخابي بعد 13 يوماً من المواجهات بين 26 مترشحاً لكرسي الرئاسة في قصر قرطاج، بينما كان التصويت بالخارج انطلق أمس من مدينة سيدني الأسترالية، ويتواصل اليوم وغداً في مختلف دول العالم ما عدا ليبيا وسوريا واليمن.

وتتزامن فترة الصمت الانتخابي غداً مع انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية التي ستعرفها تونس في السادس من أكتوبر المقبل، ما جعل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تتخذ جملة من الإجراءات الوقائية للحؤول دون حصول تداخل بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أو استفادة المترشحين الرئاسيين من حملة الانتخابات البرلمانية.

ووفق الهيئة، فإن من أبرز التعديلات التي سيتم اعتمادها خاصة في يومي الصمت الانتخابي (السبت والأحد) والاقتراع (الأحد) إعطاء صلاحيات أكثر لرئيس مكتب الاقتراع تتعلق بالدور التنظيمي والرقابي.

تأمين أمني

وقال نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر إن عملية توزيع المواد الانتخابية انطلقت من المستودع المركزي بالوردية (تونس العاصمة)، نحو مستودعات الهيئات الفرعية المقبلين، مشدداً على توفر جميع مستلزمات التصويت للانتخابات الرئاسية.

وفيما يتعلّق بحماية مراكز التصويت وتجميع النتائج والفرز داخل تونس، أوضح بوعسكر أن مختلف المراكز ستكون مؤمنة من قبل وزارتي الداخلية والدفاع اللتين ستضعان كامل الإمكانيات لإنجاح تلك الانتخابات.

مشيراً إلى المسائل التي قد تطرأ بسبب تزامن انطلاق حملات الانتخابات البرلمانية والمقرّرة مسبقاً يوم غد السبت مع يومي الصمت الانتخابي بالنسبة للانتخابات الرئاسية والموافقة ليومي 14 و15 سبتمبر الجاري.

إضراب جوع

في غضون ذلك، أعلن رضا بلحاج عضو هيئة الدفاع عن المترشح للانتخابات الرئاسية الموقوف نبيل القروي، أن الأخير دخل منذ ليلة أول من أمس في إضراب جوع في داخل السجن الذي يقيم فيه

وأوضح بلحاج أنّ القروي يطالب بحقه في التصويت في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها الأحد وإطلاق سراحه بعد أن تم توقيفه يوم 23 أغسطس الماضي على خلفية تهم تتعلق بتبييض الأموال والتهرب الضريبي نفاه فريق دفاعه.

اعتصام مفتوح

وفي السياق ذاته، دخل أعضاء حملة المترشح عن ائتلاف الجبهة اليساري المعارض حمة الهمامي في اعتصام مفتوح أمام الهيئة الفرعية لانتخابات وذلك على إثر رفض وزارة الداخلية السماح لهم باختتام حملتهم الدعائية اليوم الجمعة بشارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة، مقابل السماح لمرشح حركة النهضة بذلك.