قيادي في «التغيير» لـ «البيان»: السلام يظل ناقصاً ما لم يضم جميع الفصائل

حمدوك في جوبا لإنهاء القضايا العالقة

استهلّ رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك أول زيارة خارجية له إلى دولة جنوب السودان، حيث عقد محادثات مع رئيسها سلفا كير، وعلى رأسها القضايا العالقة من اتفاق السلام المبرم في 2005، وهي التجارة والحدود والنفط وحرية حركة السكان، إضافة إلى التباحث حول خريطة سلام «تسكت أصوات المدافع»، على حد تعبير زير خارجية جنوب السودان.

وقال زعيما السودان وجنوب السودان إن الحرب «لم تعد خياراً» لبلديهما.

علاقة استراتيجية

وصرح حمدوك لدى وصوله إلى جوبا: «أنا مسرور جداً لوجودي هنا في وطني الثاني جوبا. نتطلع إلى علاقة استراتيجية ومميزة للغاية بين البلدين، والسماء هي الحدود لهذه العلاقة».

وعقب الاجتماع بين حمدوك وكير الذي استمر ساعتين، صرح وزير خارجية جنوب السودان أوت دينغ بأن الزعيمين ناقشا قضايا لم تُحلّ بموجب اتفاق السلام المبرم في 2005 الذي أنهى عقدين من الحرب مع الخرطوم ومهّد الطريق لاستقلال جنوب السودان في 2011. ويشمل ذلك ترسيم الحدود بين البلدين وقضايا التجارة وحركة المواطنين.

وقال دينغ: «أعتقد أن الوقت قد حان لكي تسكت أصوات المدافع في بلدينا. لم تعد الحرب خياراً لشعبنا. نحتاج إلى السلام المستدام في بلدينا». وأضاف: «لن نستطيع تحقيق ذلك إلا في بيئة نتفق فيها جميعاً على خريطة طريق والعمل من أجل السلام».

الحرية والتغيير

بدوره، أكد القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير بابكر فيصل في تصريح لـ«البيان» بأن عملية السلام ستظل ناقصة ما لم تستوعب جميع الفصائل المسلحة، وأكد أن قوى الحرية والتغيير ستبعث خلال الأيام المقبلة بوفد رفيع للقاء عبد الواحد محمد نور زعيم حركة تحرير السودان لإثنائه عن موقفه الرافض للجلوس مع السلطة الانتقالية.

وأكد أن الوفد سيسلّم نور رسالة تتضمن مدى أهمية مشاركته في مفاوضات السلام الجارية حالياً، وشدد على أنهم سيسعون لسلام شامل ومستدام حتى يتفرغ الجميع لعمية البناء والإعمار.

وهذا الأسبوع أجرت مجموعات مسلحة سودانية محادثات في جوبا انتهت بتوقيع اتفاق أول من أمس حول «المبادئ السابقة للمفاوضات» مع الخرطوم. وصرح نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو: «نطمئنهم ونطمئن الشعب السوداني بشكل عام بأن كل المعاناة وأعمال القتل والتهميش ستنتهي». ومن المتوقع بدء مفاوضات السلام مع الجبهة الثورية والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في الـ14 أكتوبر المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات