تواصل الغضب الدولي إزاء خطوة نتانياهو.. وبوتين يحذّر

خادم الحرمين: إعلان إسرائيل ضم أراضٍ باطل

طلاب فلسطينيون يسيرون إلى مدرستهم في وادي الأردن | رويترز

تواصَلَ الرفض والاستنكار الدوليان على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة، حيث أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أنها خطوة باطلة ومُلغاة، في وقت أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن بالغ قلقه إزاءها، كما حذرت روسيا من خطط ضم غور الأردن.

وجاءت تصريحات الملك سلمان خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).وأكد خادم الحرمين الشريفين أن الإعلان الإسرائيلي بضم الأراضي الفلسطينية باطل ومُلغى، مشيراً إلى البيان السعودي المهم الذي أكد أن ذلك يمثل خرقاً وانتهاكاً للقانون الدولي، وأن أية محاولة لفرض الأمر الواقع على حساب الشعب الفلسطيني ستكون مرفوضة.

وجدد الملك سلمان التأكيد على الموقف السعودي الداعم للقضية الفلسطينية قائلاً: «إننا نقف معكم، ونحن معاً سنتجاوز هذه الأزمة، بقيادتكم الحكيمة، والسعودية لم ولن تغير مواقفها الثابتة والمبدئية الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».

بالمقابل، قال (أبومازن) للملك سلمان: «لن ننسى أبداً موقفكم في قمة الظهران التي سميت بقمة القدس نصرة لفلسطين والقدس، ونحن متأكدون من المواقف السعودية التي نعتز بها، وتدعم صمود شعبنا الفلسطيني على أرضه».

بدوره،شدد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، على أهمية تكاتف الجهود الدولية إزاء رفض كل الإجراءات الأحادية الجانب، التي من شأنها تقويض حل الدولتين.

تنديد
وفي السياق ذاته، نددت روسيا بخطة نتانياهو ضم غور الأردن من الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن تلك الخطوة قد تشعل التوتر في المنطقة. جاء ذلك قبيل محادثات بين نتانياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي على البحر الأسود.

وقالت الخارجية الروسية في بيان الليلة قبل الماضية إنها لاحظت ما قالت إنه «رد فعل سلبي للغاية» في العالم العربي على إعلان نتانياهو.

وأضافت «لدينا مخاوف إزاء مثل هذه الخطط من القيادة الإسرائيلية، والتي قد يغذي تنفيذها التوتر في المنطقة ويقوض آمال تحقيق السلام الذي طال انتظاره بين إسرائيل وجيرانها العرب». من جهته، أعرب أنطونيو غوتيريس عن بالغ قلقه إزاء ما جاء في بيان نتانياهو، والذي أعلن فيه اعتزامه ضم أراضٍ من الضفة الغربية في حالة فوزه بالانتخابات.

واعتبر غوتيريس في بيان ألقاه الناطق الرسمي باسمه ستيفان دوجاريك- هذه الخطوات الإسرائيلية - إذا نفذت - بمثابة انتهاك خطير للقانون الدولي، وستتسبب بتدمير جهود إعادة إحياء المفاوضات والسلام الإقليمي، ومن شأنها أن تقوض بشدة حل الدولتين.

إخطار بالاستيلاء

في غضون ذلك، أخطرت سلطات الاحتلال، أمس، بالاستيلاء على أراضٍ جديدة لتوسيع مستوطنة «يتسهار» الجاثمة على أراضي الفلسطينيين في محافظة نابلس.وتسلمت المجالس البلدية والقروية في «بورين، وحوارة، وعصيرة القبلية، ومادما، وعوريف، وعينابوس»، نسخة عن بلاغ من سلطات الاحتلال، يتضمن الاستيلاء على أراضٍ جديدة في المناطق القريبة من هذه المستوطنة.


29
 

واصل 29 أسيراً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام، 6 منهم رفضاً لاعتقالهم الإداري، و23 احتجاجاً على تنصل إدارة السجون من تنفيذ الاتفاق المتعلق بإزالة أجهزة التشويش، وتفعيل استخدام الهواتف العمومية.

وأعلن الأسرى اعتزامهم القيام بخطوات نضالية جديدة، منها انضمام 120 أسيراً إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، في حال استمرت إدارة السجون بموقفها المتعنت، والرافض لتلبية مطالبهم، وأمهلوها مدة 24 ساعة للرد على مطالبهم، المتمثلة في تفعيل الهاتف العمومي لمدة 5 أيام، وإزالة أجهزة التشويش، وإعادة المضربين الذين جرى نقلهم من سجن «ريمون» إلى «نفحة»، وعددهم 23 أسيراً.

إضافة إلى وقف حملات التفتيش. ويواجه الأسرى الـ 6 المضربون عن الطعام، أوضاعاً صحية خطيرة، حيث يعانون من أوجاع حادة في كل أنحاء الجسد، وانخفاض في الوزن، وعدم وضوح في الرؤية، وضعف وهزال شديد، وكثير منهم لا يستطيعون المشي لمسافات طويلة، ويستخدمون الكرسيّ المتحرك للتنقل.

11

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حملة اعتقالات واسعة طالت 11 فلسطينياً من الضفة الغربية.وذكرت مصادر عبرية أن الجيش و«الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، اعتقلوا فجراً 11 فلسطينياً، بدعوى مشاركتهم في «أنشطة عنيفة».. مضيفة أنه تم نقل المعتقلين إلى التحقيق. على صعيد متصل، شرعت جرافات الاحتلال بتجريف مئات الدونمات الزراعية في الأغوار.

وقال عاطوف عبد الله بشارات رئيس مجلس قروي، إن جرافات الاحتلال ترافقها جيبات عسكرية، اقتحمت منطقة أم كبيش الواقعة غرب عاطوف، وشرعت بعمليات تدمير واسعة لكل الأشجار والمزروعات في المنطقة دون سابق إنذار.

مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية بدأت بالفعل بإجراءات ضم الأغوار، بعد وعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حملته الانتخابية. وأكد بشارات أن هذه المنطقة تبلغ مساحتها آلاف الدونمات الزراعية، ومزروعة بجميع أنواع الأشجار، وملكيتها تعود لمواطنين فلسطينيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات