أكدت أن الخروقات تُثبت قصور الاتفاق

السعودية تدعو لإجراءات رادعة إزاء تجاوزات إيران النووية

أكدت المملكة العربية السعودية، أمس، ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة إزاء تجاوزات إيران وخروقها للاتفاق النووي، وأهمية وجود اتفاق دولي شامل حيال برنامج إيران النووي.

وأوضح الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، في كلمة ألقاها بدورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة خلال الفترة (9-13) سبتمبر الجاري، أن هذه الخروق تؤكد قصور الاتفاق النووي، وذلك على إثر تقارير الوكالة الخاصة بـ«الرصد والتحقق في إيران على ضوء قرار مجلس الأمن رقم (2231) لعام 2015م».

وعبّر الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان عن أهمية وجود «اتفاق دولي شامل» حيال برنامج إيران النووي، يضمن منعها من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، وذلك انطلاقاً من ضرورة العمل على كل ما من شأنه الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن الأمن والسلم الدوليين.

وأكد في الكلمة ضرورة أن يشتمل هذا الاتفاق على آلية تفتيش محددة وصارمة ودائمة لكل المواقع، بما فيها المواقع العسكرية، مع وجود آلية لإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران للاتفاق.

وبيّن أن «إيران لم تسخّر العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عنها بعد توقيعها الاتفاق النووي في خدمة تنميتها الداخلية وتحسين أوضاع الشعب الإيراني، بل سخرتها في مداومة إثارة الاضطرابات الداخلية في الدول المجاورة، وزعزعة أمن المنطقة واستقرارها بشكل خاص».

وأشار إلى أن «تصرفاتها وسلوكها العدواني المستمر خلال الأربعين سنة الماضية على نوايا إيران في المنطقة، وهذا ما أكدته تقارير الوكالة الأخيرة المتضمنة خروق إيران للاتفاق النووي».

وأعرب الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان عن تقديره لجهود الوكالة ومساعيها في إطار التحقق والرصد في إيران، وعلى المهنية والشفافية العالية التي يتمتع بها فريق الوكالة التي اتضحت من خلال التقارير الأخيرة للوكالة التي أكدت مخالفات إيران للاتفاق، سواءً في مستوى نسبة إثراء اليورانيوم، أو مستوى الكمية المنتجة من اليورانيوم المَثري، إضافة إلى تركيب وتطوير أجهزة طرد مركزية متقدمة، وإيقاف جميع التزاماتها المتعلقة بالبحث والتطوير.

وأوضح أن في هذا تأكيداً للتصريحات الأخيرة للمسؤولين الإيرانيين في هذا الشأن، وهو ما يعكس قصور الاتفاق وضرورة اتخاذ إجراءات رادعة حيال ذلك، إذ إن الهدف الحقيقي الذي تسعى إيران للوصول إليه أصبح الآن واضحاً وصريحاً.

ولفت المندوب الدائم للسعودية في ختام الكلمة إلى أن «تقارير الوكالة ما زالت لم تتضمن معلومات حول توجّه إيران لتطوير محركات دفع نووية للسفن (Naval Nuclear Propulsion Systems)، وضرورة توضيح الهدف من ذلك، خاصةً أن هذه التقنية تستخدم بشكل أكبر في المجالات العسكرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات