«الوزاري العربي» يدعو إلى آلية دولية لعملية السلام

أكّد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، أن أي صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية للسلام في الشرق الأوسط، مرفوضة، ولن يكتب لها النجاح، ورفض أي ضغوط سياسية أو مالية تُمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته، بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية لا تنسجم مع مرجعيات السلام.

وشدّد المجلس في ختام أعمال الدورة العادية 152 على مستوى وزراء الخارجية، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة، لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين، تفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والتحذير من محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

ودعا المجلس، الدول الأعضاء للعمل الحثيث من أجل حشد أوسع تأييد لتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وفق قرار إنشائها، من خلال العمل الثنائي، ومتعدد الأطراف مع الدول الأعضاء والمجموعات الجغرافية الدولية في الأمم المتحدة، للحصول على تصويت واسع لصالح قرار تجديد تفويض الوكالة في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والطلب من الأمانة العامة وبعثاتها في الخارج، ومجالس السفراء العرب، والبرلمان العربي، بذل أقصى الجهود.

قرارات باطلة

وأكد وزراء الخارجية العرب، رفضهم وإدانتهم لأي قرار من أي دولة، يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف، بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، واعتباره قراراً باطلاً، وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، وأن لا أثر قانوني لهذا القرار، الذي شكل سابقة خطيرة، تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، والتأكيد على اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة، لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو تنقل سفارتها إليها.

كما أكد المجلس ضرورة دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة لمساءلة الاحتلال عن جرائمه، وتقديم المساندة الفنية والمالية لهذه المساعي الفلسطينية، وتفعيل تشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار جامعة الدول العربية، لتقديم المشورة حول رفع قضايا أمام المحاكم الدولية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية.

تقدير جهود

وأعرب المجلس عن التقدير لجهود الدول الأعضاء المستضيفة للاجئين الفلسطينيين لاسيما لبنان والأردن، وللدول الأعضاء التي تسهم في دعم «الأونروا»، لاسيّما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت.

وعبر المجلس عن رفضه وإدانته لمحاولات إنهاء أو تقليص دور وولاية «الأونروا» من خلال الحملات الإسرائيلية الممنهجة، بما في ذلك السعي لإغلاق مراكز ومدارس الوكالة في القدس المحتلة وإحلال مؤسسات إسرائيلية مكانها.

إدانة قرصنة

دان مجلس وزراء الخارجية العرب القرصنة الممنهجة، التي تقوم بها إسرائيل لأموال الشعب الفلسطيني، من خلال بدء تطبيق القانون العنصري الإسرائيلي الذي يسمح للاحتلال بسرقة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى، ومطالبة المجتمع الدولي بلجم هذه الممارسات الإسرائيلية، التي ستؤدي إلى إلحاق ضرر بالغ بقدرات الحكومة الفلسطينية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات