تقارير البيان

ثلاثة مسارات متوازية من الدعم الإماراتي لليمن

لم يكن تصدّر السعودية والإمارات للمشهد الإنساني في اليمن المسار الوحيد، بل كان متزامناً مع المسارين السياسي والعسكري، إذ اختلطت دماء شهداء البلدين على أرض اليمن في دليل لا يقبل الشك على التضحيات التي قدمتاها للشعب اليمني.

كان وما زال الميدان الإنساني الساحة التي تؤدي فيها الإمارات الدور المحوري في الوقوف مع الأشقاء، خصوصاً في الشدائد والحروب، وكان اليمن المكان الذي أولته أهمية بالغة لما وقع في هذا البلد من كوارث إنسانية.

وقد أشادت الأمم المتحدة بدور الإمارات الإنساني، حيث أعلنت أن الدولة في الصدارة العالمية كأكبر دولة مانحة للمساعدات للشعب اليمني لعام 2019 من خلال دعم خطة استجابة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن.

وبحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، بلغت المساعدات الإماراتية المقدمة إلى الشعب اليمني الشقيق منذ 2015 إلى يونيو 2019 حوالي 20.53 مليار درهم، 5.59 مليارات دولار أمريكي، حيث استحوذت المساعدات الإنسانية على ما نسبته 34 في المئة وبقيمة قدرها 6.93 مليارات درهم، 1.89 مليار دولار أمريكي من إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة، بينما استحوذت المساعدات التنموية وإعادة التأهيل ومشاريع دعم إعادة الاستقرار على 66 في المائة من قيمة المساعدات بمبلغ 13.60 مليار درهم 3.70 مليارات دولار أمريكي، وذلك للمساهمة في جهود إعادة الإعمار في عديد من المحافظات اليمنية المحررة، وتوفير سبل المعيشة والاستقرار في عديد من المجالات.

إنجازات عسكرية

على المستوى العسكري، نفذت القوات المسلحة الإماراتية، ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، عمليات نوعية ضد التنظيمات الإرهابية، وساهمت في تعزيز قدرات القوات اليمنية، كما كان لها دور في تحرير العديد من المناطق اليمنية.

وكان دور الإمارات بارزاً في طرد تنظيم القاعدة من المحافظات الجنوبية في حضرموت والمكلا، وإعادة الأمن والاستقرار في هذه المناطق، ناهيك عن دور القوات الإماراتية في عملية تحرير عدن ومناطق واسعة من مأرب واسترجاع سد مأرب.

جهود سياسية

سياسياً؛ كانت الإمارات حاضرة في كل المراحل السياسية في اليمن منذ بداية الأزمة؛ ودعمت كل المشاورات السياسية، بدءاً من مشاورات الكويت، وصولاً إلى مشاورات السويد، وكانت زيارات المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى أبوظبي تعكس أهمية الدور الإماراتي في إرساء السلام والاستقرار في اليمن، وهي ما تزال تعمل من أجل هذا الهدف.

ويرى محللون أن التزام الإمارات بالحل السياسي في اليمن والقضاء على الجماعات المتطرفة مسألة ثابتة، باعتبارها مسألة إقليمية وتعني بلداً عربياً يكافح من أجل استعادة عافيته.

ويقول المحلل السياسي إبراهيم ناظر؛ إن الدور الإماراتي منذ بداية عاصفة الحزم في مارس العام 2015 وحتى إعادة الأمل، تجسد في إيجاد بيئة سياسية آمنة للشعب اليمني يمكنه العيش من خلالها سياسياً واقتصادياً، لافتاً إلى أن الإمارات طالما دعمت مواقف الحكومة اليمنية في المحافل الدولية.

أما الكاتب السوري زكريا أحمد، فقال في تصريح لـ«البيان» إن الدور الإماراتي في اليمن جاء للحفاظ على الأمن والاستقرار وإعادة اليمن لأبنائه، لافتاً إلى أن الإمارات، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، أوقفت العبث الإيراني عبر البوابة اليمنية، حيث نجح التحالف في الحفاظ على سيادة الدولة اليمنية، ومنع الحوثي من اختطاف الشرعية، لتبقى مجرد ميليشيا معزولة محلياً وإقليمياً ودولياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات