الحرية والتغيير لـ « البيان »: الحركات المسلحة ليست عدواً للدولة

■ ساطع الحاج

أكد القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، ساطع الحاج، في حديث لـ «البيان»، أن قادة الحركات المسلحة، لم تعد عدواً للدولة، وإنما باتوا بعد الثورة مواطنين يتمتعون بكامل حقوقهم، وهم كذلك جزء من قوى الحرية والتغيير، وساهموا بشكل أساسي في رسم المشهد السوداني الحالي، الأمر الذي يساعد بشكل كبير في الوصول إلى توافق لوقف الحرب، وإلى إحداث السلام والاستقرار والتنمية.

وعد الحاج خطوة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، باختيار السياسي السوداني الشفيع خضر مبعوثاً شخصياً له إلى جوبا للقاء الحركات المسلحة خطوة إيجابية، تشير إلى دخول شخصيات جديدة في المشهد، وبرؤى جديدة غير تلك التي كانت تدور فقط في عدة أشخاص طوال الثلاثين عاماً الماضية، وبذات الأشكال والأفكار والطريقة (المتخلفة) في معالجة الأمور، حد وصفه، بجانب الانفتاح على أفكار سياسية كثيرة وعلى الشعب السوداني، كل ذلك سيؤكد على أن السودان فعلاً وضع يده على المسار الصحيح للتغيير.

ترتيب الأوضاع

ويرى المحلل السياسي والمختص في قضايا السلام، عبد الله آدم خاطر، في حديث لـ «البيان» أن إمكانية تحقيق السلام في السودان باتت متوفرة، لا سيما أن المزاج السوداني في مختلف الأقاليم أصبح مع السلام كمدخل لإعادة ترتيب الأوضاع السياسة والاقتصادية والاجتماعية، ما جعل العملية السلمية أسبقية أولى للشعب السوداني، هذا بجانب أن الأطراف التي كانت توجج الأزمة من خلال النزاع المسلح ممثلة في النظام البائد أصبحت جزءاً من التاريخ، وأن الأطراف الأخرى كلها صاحبة حقوق، وتلك الحقوق أصبح معترف بها بواقع الثورة، باعتباره ثورة حقوق ومفاهيم.

ويذهب خاطر إلى وجود عوامل إقليمية ودولية، تجعل من فرص تحقيق السلام في السودان متاحة، ويلفت إلى أن الاتجاه الإقليمي أصبح اتجاهاً للتهدئة والمفاوضات والرغبة في الاستقرار، وذلك مع تطور الأحداث، وتنامي النزاعات، سواء كان في شمال أفريقيا في ليبيا أو غرب أفريقيا في تشاد وأفريقيا الوسطى، أما على المستوى الدولي، فيشير خاطر إلى أن السودان ظل دائماً محط الاتهامات بأنه راعٍ للإرهاب ومُقيد للحريات، ورئيسه متهم بجرائم تقتضي محاكمات دولية، وهذه كلها عوامل خلقت تعاون مع المجتمع الدولي في إنهاء الحالة الاستثنائية، لا سيما بعد انهيار نظام الإنقاذ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات