تقارير « البيان »

الطريق إلى قصر قرطاج لن يكون مُعبّداً

صورة

يشارك في سباق المنافسة على كرسي الرئاسة بتونس الذي سينتظم الأحد المقبل عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، من بينهم رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي ورئيس البرلمان بالوكالة عبد الفتاح مورو.

ومن بين المترشحين رئيس سابق، وهو المنصف المرزوقي الذي تولى رئاسة تونس بعد انتخابات المجلس التأسيسي في أكتوبر 2011، إلى آخر ديسمبر 2014 عندما سلّم مقاليد الرئاسة إلى سلفه الباجي قائد السبسي.

وكان من معارضي نظامي بورقيبة وبن علي كيساري قبل أن يتحول بعد العام 2011 إلى أحد أبرز المتحالفين مع الإسلام السياسي والدائرين في فلك تحالف المحور القطري التركي الإخواني.

ويبدو المرزوقي فعلياً خارج السباق على صدارة المشهد الرئاسي بعد تردي علاقته مع حركة النهضة التي كانت وراء وصوله إلى كرسي الرئاسة المؤقتة على إثر انتخابات المجلس التأسيس في أكتوبر 2011 والتي دخل فيها حزبه آنذاك المؤتمر من أجل الجمهورية في تحالف ثلاثي مع النهضة وحزب التكتل لتقاسم الحكم في إطار الترويكا، ثم أسس حزباً ثانياً هو حراك شعب تونس الإرادة الذي فشل في أن تكون له قاعدة شعبية.

رؤساء حكومات

كما تضم قائمة المترشحين ثلاثة رؤساء حكومات، أبرزهم رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد (من 2016 حتى الآن)، والذي كان رشحه الرئيس الباجي قائد السبسي لهذا المنصب في إطار اتفاقية قرطاج 1 التي أطاحت بسلفه الحبيب الصيد، لكن الشاهد تحالف لاحقاً مع حركة النهضة ورفض الانصياع للدعوات التي تلقاها من السبسي بالاستقالة، وأعلن تشكيل حركة «تحيا تونس» بديلاً بالنسبة له عن «نداء تونس» ثم رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي (من ديسمبر 2011 إلى مارس 2013)، وهو من القيادات المؤسسة لحركة النهضة وقضى 15 عاماً في السجن أثناء فترة حكم بن علي بتهمة التورط في الإرهاب، وتم إطلاق سراحه في 2006، وبعد انتخابات 2011 تولى رئاسة الحكومة في إطار المحاصصة الحزبية، ثم استقال من منصبه في فبراير 2013 بعد اغتيال القيادي المعارض شكري بلعيد، واستقال من حركة النهضة دون أن يتخلى عن ارتباطه بمحور الإسلام السياسي.

أما رئيس الحكومة الثالث فهو مهدي جمعة الذي شكل حكومة الكفاءات لتقود البلاد خلال العام 2014، بعد الأزمة السياسية التي عرفتها تونس على إثر الاغتيالات السياسية في 2013 وكنتيجة لمخرجات الحوار الوطني، وهو ليبيرالي حداثي، يتزعم حزب البديل التونسي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات