استياء كبير وسط الشارع.. ومخاوف على الحريات

«الإخوان» يبثون سمومهم في ثاني مناظرات تونس

■ تونسيات يطلعن على لوحة تضم إعلانات لبعض المرشحين | أ.ف.ب

عمت أجواء من الاستياء والسخط في الشارع التونسي، في أعقاب بث عدد من مرشحي «الإخوان» سموم هذه الجماعة، مقدمين أدلة دامغة على وجوه التطرف المتعددة التي تمتاز بها الجماعة.

وجمعت مناظرة المجموعة الثانية، كلاً من المرشحين للرئاسة لطفي المرايحي (حزب الشعب الجمهوري)، وحمادي الجبالي (إخواني سابق)، ومحسن مرزوق (حزب المشروع)، والنوري الصغير (مستقل)، وإلياس الفخفاخ (التكتل الاشتراكي)، وحاتم بولبيار (مستقل)، ومنحي الرحوي (حزب الوطنيين الديمقراطيين اليساري)، وعبد الكريم الزبيدي (وزير الدفاع السابق)، والهاشمي الحامدي رئيس حزب تيار المحــــبة، وهو أيضاً ينتمى لـ «الإخوان».

ولاحظ عدد من المراقبين أن مرشحي الإخوان حمادي الجبالي والهاشمي الحامدي، ركزا دفاعهما على الدولة ذات المنحى الديني، ضمن الإشارات الخطيرة الرافضة للحريات الفردية، وكل التوجهات العلمانية التي أسسها الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة.

وكشف حمادي الجبالي والهاشمي الحامدي عن مواقفهما من هوية الدولة التونسية المفترضة، على حد رأيه، قائلاً: «من الضروري تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بين التونسيين».

أما مروان العياري القيادي في حركة الشباب المستقلين، فيقول إن ما طرحه الأمين العام الأسبق للإخوان، حمادي الجبالي، هو بمثابة وعود «فضفاضة»، خاصة في ما يتعلق بدور تونس في الشأن الليبي، وقدرته على الوقوف بالمسافة نفسها من ثنائيات الصراع، خاصة أنه يمثل امتداداً للتنظيمات المتطرفة الواقعة غربي ليبيا، على غرار تنظيم «فجر ليبيا» الإرهابي.

وجاءت هذه الدعوة بمثابة الصدمة لدى الرأي العام المتابع للمناظرات، والتي كشفت بدورها عن الهوية الحقيقية لأذرع الإخوان، وموقفها المعادي للدولة المدنية، التي تأسست منذ سنة 1956 (تاريخ استقلال تونس عن الاستعمار الفرنسي).

ولعل هذه الكلمات المتطرفة في خطاب مرشحي الإخوان، خلال الجلسة الثانية للمناظرة، جاءت استكمالاً لخطاب المرشح الرئاسي لحزب تونس الإرادة، منصف المرزوقي، الرافض في معرض حديثه لكل أشكال الحريات الفردية للتونسيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات