نالت الحكومة الموريتانية الجديدة، برئاسة إسماعيل ولد سيديا، ثقة البرلمان بأغلبية مريحة. وجرى التصويت على برنامج الحكومة الجديدة، فجر أمس، بعد نقاشات دارت بدأت مساء السبت، واستعرض رئيس الوزراء الموريتاني ولد سيديا برنامج حكومته، فيما أُرجئت جلسة التصويت لاستكمال النقاشات البرلمانية حولها.
وعن برنامج الحكومة الموريتانية، أكد ولد سيديا أنه يرتكز على 4 محاور، هي: تقوية الدولة، وتطوير الاقتصاد وتنويعه، وتعزيز تصالح المجتمع مع ذاته، وتثمين رأس المال البشري من أجل تنمية منسجمة. كما وضع ولد سيديا كذلك عملية عرض برنامج حكومته في سياقها السياسي، معتبراً أنها تتويج لما وصفه ببزوغ عهد رئاسي جديد كرس التناوب السلمي على السلطة، وعزز الديمقراطية في البلاد.
وأشار إلى أن لكل أبناء بلاده الحق في أن يفخروا بالممارسة الديمقراطية الأخيرة، التي طبعها الهدوء والسكينة والمسؤولية. ويمثل انسجام ووحدة الأغلبية السياسية داخل البرلمان ترجمة لكسب الحكومة لثقة الأغلبية، وصفعة قوية لمعارضة راهنت على اتساع رقعة التململ التي أعقبت تشكيل الوزارة الجديدة مطلع أغسطس الماضي.
وشهد البرلمان في دورته الطارئة الجديدة تعزيز الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بعدد آخر من البرلمانيين الناشطين سابقاً في صفوف المعارضة، بعد قرارات أحزابهم الأخيرة بدعم الرئيس في الانتخابات الرئاسية.
ودعمت أحزاب عدة في المعارضة الرئيس الموريتاني، من بينها أحزاب: التحالف الشعبي، والتحالف الديمقراطي، بالإضافة إلى حزب «عادل». وساعدت هذه الوضعية على التوقع بأن الحكومة ستكون لها أغلبية ساحقة في البرلمان تصل إلى 132 نائباً يمثلون نحو 85% من مجمل أعضاء الجمعية البالغ 157 نائباً.