اتخذت تدابير لمعالجة الحالات الإنسانية وسهّلت إجراءات الحجاج

السعودية: مقاطعة قطر حماية لأمننا من مخاطر الإرهاب

شدّدت المملكة العربية السعودية، على أنّ قرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، جاء انطلاقاً من ممارسة المملكة لحقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرّف.

وأشارت المملكة إلى أنّ قرار المقاطعة جاء نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة سرًّا وعلناً منذ العام 1995، والتحريض للخروج على الدولة السعودية، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية، ومنها جماعة الإخوان وتنظيمي داعش والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم.

ووفق بيان بثته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أمس، فإنّ المملكة وشقيقاتها بدول مجلس التعاون بذلت جهوداً مضنية ومتواصلة لحض السلطة في الدوحة على الالتزام بتعهداتها والتقيد بالاتفاقيات، إلا أنّ قطر دأبت على نكث التزاماتها الدولية ولم تلتزم بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض في العام 2013، ما أدى إلى قرار الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إلى سحب السفراء، وعدم إعادتهم إلا عقب توقيع السلطات القطرية على الاتفاق التكميلي عام 2014، وذلك بعد تمّ استنفاد كل الجهود السياسية والدبلوماسية ونكث أمير قطر بتعهّده بالتوقّف عن السياسة السلبية.

خروق قطرية

وأضاف البيان السعودي، أنّ قطر قامت بخرق الاتفاقيات التي وقّعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعملت على شق الصّف الداخلي السعودي، والتحريض للخروج على الدّولة والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعدّدة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، مما أدّى إلى أن تتخذ الدول الأربع قراراً لحماية أمنها الوطني.

ولفت البيان إلى أنّه وبغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية، ستظل المملكة سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره، مشيراً إلى أنّ المملكة العربية السعودية، راعت الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية القطرية، وعالجت أوضاع العمال في قطر، وسهّلت عبور الطلاب.

تدابير

وأوضح البيان أنّ المملكة اتخذت التدابير اللازمة لمعالجة الحالات الإنسانية للسعوديين والأشقاء القطريين المتضررين من هذا القرار، ومن أبرزها صدور أمر خادم الحرمين الشريفين رقم 43522 بتاريخ 21 رمضان 1438هـ، بتشكيل لجنة لمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية الجهات المختصة، فيما خصّصت وزارة الداخلية أرقام هواتف معلنة بشكل رسمي لتلقي البلاغات عن هذه الحالات ومعالجتها في حينه.

وأشارت إلى أن النّظام الأساسي للحكم في المملكة تضمّن في المواد 26 و39 و43 بأن تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية، وأن تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة، على أن تسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو ما يمسّ أمن الدولة وعلاقاتها العامة، أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه، وتُبيّن الأنظمة كيفية ذلك، من حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشؤون.

تفنيد ادعاءات

وبشأن الادعاء بتجريم التعاطف مع قطر المتضمّن أنّ المملكة فرضت عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 3 ملايين ريال في حال التعاطف مع قطر، ذكر البيان أنّ هذا الادعاء غير صحيح، وأنّ أنظمة المملكة تكفل حرية الرأي والتعبير لكل إنسان ما لم يكن فيها تعدٍ أو تجاوز على النظام العام أو المجتمع أو أفراده أو ثوابته، وهذا التقييد له أساسه التشريعي على المستوى الوطني المتّسق مع المعايير الدولية ذات الصلة ومن أبرزها ما تضمنته الفقرة 2 من المادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المتضمّنة. يذكر أنّ المملكة العربية السعودية، اتخذت مجموعة من الإجراءات بشأن حج القطريين خلال الموسم الماضي وقبله لتمكينهم من أداء الفريضة، كما قامت السلطات بمجموعة من الإجراءات بشأن العمالة القطرية في السعودية.

ضرورة استجابة

وأكّدت السعودية أنه لن يكون هناك حل للأزمة ، إلا عبر استجابة قطر لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وتوقّفها عن دعم الإرهاب واحتضان المتطرفين وكف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأربع لتصبح جاراً وشريكاً وثيقاً.

وشدّدت المملكة على أنّ الحل لن يكون إلا من خلال الوساطة الكويتية، وعبر منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

اتفاق الرياض

أكدت السعودية أنه في ظل جهود المملكة الحازمة والمستمرة لمكافحة جرائم الإرهاب، قامت المملكة ومعها دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر بمقاطعة قطر، على خلفية دعم الدوحة للإرهاب واحتضانها المتطرفين ونشرها خطاب الكراهية عبر إعلامها، وعدم التزامها بتعهداتها التي وقّعت عليها في اتفاق الرياض 2013 واتفاق الرياض التكميلي 2014، وهو النهج الذي بناءً عليه أتت المقاطعة. وأضافت أنّ الإجراءات المتّخذة في إغلاق الأجواء الإقليمية تجاه أيّ خطوط طيران هي حق سيادي كعمل احترازي تقوم به الدول التي تخشى من التهديدات التي قد تطال أمنها القومي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات