نوايا «الحشد» إنشاء قوة جوية تفجّر جدلاً في العراق

أثار بيان «الحشد» بشأن تأسيس قوة جوية خاصة موجةً من الانتقادات، في ظل تساؤلات عمّا إذا كانت القوة الجديدة ستخضع للمؤسسة العسكرية العراقية.

وأثار إعلان تشكيل القوة الجوية الجديدة، بتوقيع نائب رئيس هيئة «الحشد» جمال جعفر آل إبراهيم، التساؤل حول عدم توقيع رئيس الهيئة فالح الفياض، الذي اعتبرته فصائل الحشد الموالية لإيران رئيساً تشريفياً، وأن الرئيس الفعلي هو أبومهدي المهندس، المعروف بارتباطه بالحرس الثوري الإيراني.

ومع التصفيق للخطوة البائسة، كشف مصدر في مكتب رئيس هيئة الحشد أن الأنباء التي تم تداولها في وسائل الإعلام بشأن إصدار الحشد قراراً بتشكيل مديرية القوة الجوية في الحشد، غير صحيحة. ونشرت وسائل إعلام عراقية صورة للمدعو صلاح مهدي حنتوش، وهو يتوسط قائد قوات القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد أبو مهدي المهندس العضو السابق في الحرس، لكنها لم تذكر تاريخ التقاط صورة ومكان التقاطها.

وأوضح النائب في البرلمان العراقي طلال الزوبعي أن ميليشيات الحشد لا تملك أي منظومات دفاع جوي أو رادارات لكشف الطيران حالياً، مشيراً إلى أن القرار أتى فيما يبدو لتوجيه رسالة بأنها قادرة على ردع أي ضربات جديدة. وأوضح أن إنشاء قوة جوية أمر بالغ الصعوبة، وليس في إمكان ميليشيات متعددة الرؤوس مثل الحشد القيام به، ما يرجّح قيام إيران بتأسيس تلك القوة عن طريق الحرس الثوري، الأمر الذي يعرّضها لضربات مباشرة تُدخل الأراضي العراقية في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل.

بدوره، أكد المحلل السياسي ساهر عبدالله أن إيران ليست لها قدرة التأسيس، وكل ما بإمكانها فعله هو نقل إحدى قواعدها إلى العراق، ورفع العلم العراقي عليها لتجنيبها الضربات الجوية، الأمر الذي لن يكون خافياً عن الجميع.

ولفت إلى أن المهندس وبدفع من إيران يغامر بجعل العراق ساحة حرب بين واشنطن وطهران، وأن الإعلان عن قوة جوية للحشد، من قبل شخص معروف بولائه، لن يغطي حقيقة أن تكون إيران مُقدِمة على إنشاء منصّات جوية داخل الأراضي العراقية، الأمر الذي يعد بمثابة تحول خطير في عملية المواجهة، تكون الأراضي العراقية مسرحها هذه المرة أيضاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات