كشفت مصادر متطابقة في جوبا والخرطوم أن الترتيب لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، شارفت على نهايتها، وأن الجولة الأولى بين الأطراف ربما ستكون الأسبوع المقبل، ووفقاً للمصادر فإن قادة الحركات المسلحة لا يزالون في ضيافة دولة جنوب السودان انتظاراً لبدء الحوار الذي يتم برعاية كاملة من دول جوار السودان.
وكشف دبلوماسي رفيع في جنوب السودان لـ«البيان» أن الحركات المسلحة أبدت استعدادها الكامل للتفاوض مع حكومة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك والمجلس السيادي دون شروط مسبقة، مؤكداً أن حركة تحرير السودان التي يقودها مني اركو مناوي، والحركة الشعبية بجناحيها الذي يقوده عبد العزيز الحلو في جبال النوبة .
وذاك بقيادة مالك عقار في النيل الأزرق، أبدت استعدادها للجلوس للتفاوض، مشيرا الى أن الاتصالات لا تزال جارية مع حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، والتي إلى الآن لم تبد موافقتها على المشاركة في حوار جوبا.، وفي الاتجاه ذاته ذهب مصدر بالقصر الجمهوري في الخرطوم مؤكداً لـ«البيان» أن مجلس السيادة يبدأ، الأسبوع المقبل، لقاءات مباشرة مع الحركات المسلحة.. لافتاً الى أن مبعوث رئيس جنوب السودان الذي وصل الخرطوم أمس أبلغ مجلس السيادة بجهوزية الحركات المسلحة للتفاوض.
وقال المصدر إن المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان توت جلواك وصل الخرطوم على رأس وفد رفيع وانخرط فور وصوله في لقاءات مع القيادات الحكومية السودانية بهدف الترتيب النهائي لإطلاق المفاوضات لأول مرة مع قادة الحركات المسلحة في جوبا، في وقت أكدت فيه الجبهة الثورية السودانية استعداد تحالف الحركات المسلحة للتفاوض حول السلام مع الحكومة الانتقالية في الخرطوم.
وينتظر السودانيون الذين يعانون من غلاء الأسعار وندرة في السلع الغذائية الأساسية بفارغ الصبر إنهاء الحرب، وتفرغ القادة الجدد إلى أعمال الإعمار وإعادة الإعمار، خاصة بعد كارثة السيول والفيضانات التي ضربت أخيرا أجزاء واسعة من البلاد وخلفت أضراراً كبيرة.
