استمرت حملة الانتخابات الرئاسية في تونس،لليوم الثالث ، بينما شدّد رئيس الحكومة المفوّض، كمال مرجان، على ضرورة التزام الإدارة الحياد والوقوف على مسافة واحدة من كل المرشّحين. ودعا مرجان الذي فوّض إليه المرشح الرئاسي يوسف الشاهد إدارة الحكومة، لتوفير أفضل الظروف المادية واللوجستية لضمان نجاح الاستحقاق.
وسجلت الهيئة الفرعية للانتخابات بولاية المنستير خلال اليومين الأولين من الحملة الانتخابية أكثر من ست خروقات انتخابية، وفق ما أفادت به رئيسة الهيئة جميلة الشطيطي، مشيرة إلى أنّ الخروقات تمثلت في وضع معلقات لمرشحين لحزبين من دون تأشير من الهيئة المستقلة للانتخابات وتنظيم نشاط من دون إعلام الهيئة الفرعية، واستعمال أطفال في الحملة الانتخابية من قبل مرشحي أحد الأحزاب.
بدورها، ذكرت المسؤولة عن الشأن الانتخابي في الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات، هدى شعبان أنّ، الخروقات تمثّلت في تغير نشاط وتنظيم نشاط من دون إعلام الهيئة الفرعية للانتخابات، وتمزيق الملصقات.
تعهدات انتخابية
إلى ذلك، تعهد وزير الدفاع المرشح الرئاسي عبد الكريم الزبيدي، بدعم استقلالية القضاء ومقاومة الإرهاب والفساد والفوضى، مؤكداً أنّه سيعمل على إعادة هيبة الدولة ومن ورائها هيبة المواطن عبر توفير الخدمات الأساسية، فضلاً عن تطوير الدبلوماسية الاقتصادية مع الدول الإفريقية، دون القطع مع الاتحاد الأوروبي الذي يعدّ أكبر شريك اقتصادي مع تونس، على حد قوله.
كما تعهدت المرشحة عبير موسي زعيمة الحزب الدستوري الحر، بتصحيح وضع تونس التي دفعت بها خلال السنوات التسع الماضية نحو عقد تحالفات وسياسات نتيجة التدخل في شؤون الآخرين وتصدير الإرهاب، معتبرة أن تلميع صورة تونس سيكون له انعكاسات إيجابية على علاقاتها الاقتصادية وجلب الاستثمار للحد من البطالة للخروج من أزمة المديونية التي تعيشها تونس.
حملة القروي تعد
بدورها، أكدت حملة المرشح للانتخابات الرئاسية الموقوف نبيل القروي، أن برنامجه الانتخابي يقوم على تثبيت مبادئ الدولة القوية والقطيعة مع الفشل من خلال المبادرة بدستور اقتصادي وإرساء نمط اقتصادي يفسح المجال للمبادرة والذكاء الاصطناعي، وتحفيز الاستثمار وإحداث مركز تابع لرئاسة الجمهورية يعنى بالقطاعات المجددة والرقميات، ومرصد لتقييم الجودة ومدى تقدم إنجاز السياسات العامة والمشاريع والقطاعات الاستراتيجية ومطابقتها للمعايير الدولية.
وأضاف المشرفون على الحملة خلال مؤتمر صحافي أمس، أنّ القروي سيلتزم بحماية الديمقراطية والحريات العامة والفردية وحرية التنظيم من خلال تطوير المنظومة القانونية وجعلها منسجمة مع الدستور، لافتين إلى أنّه سيعمل أيضاً على ضمان الصحة والغذاء والسكن والماء للمحرومين من خلال عقد اجتماعي ضد الفقر، وجعلها أولى المبادرات الرئاسية التي يتم طرحها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من توليه الرئاسة.
مراقبون أوروبيون
في الأثناء، أعلنت نائب رئيس بعثة ملاحظة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، ماري فيوليت سيزار، عن تخصيص بعثة تضم 28 مراقباً ستكون مهمتها مراقبة الحملة الانتخابية.
وأوضحت سيزار، أنّ البعثة مكونة من عشرة خبراء في مجال الانتخابات، فضلاً عن 28 مراقباً سيعملون على المدى الطويل توزعوا في جميع الولايات و28 مراقباً آخرين سيعملون على المدى القصير يتوزعون على كامل الجهات، مشيرة إلى أنّ هذه العملية ستتكرر مع الانتخابات التشريعية يوم 6 أكتوبر المقبل والدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.
وأبانت سيزار، أن فريق بعثة مراقبة الانتخابات التابع للاتحاد الأوروبي سيتعزز بـ 30 دبلوماسياً من البلدان الأعضاء ومن دبلوماسيين من سويسرا وكندا يعملون بتونس، مشيرة إلى أنّه ستتم مراقبة الاستحقاقات الانتخابية في 15 سبتمبر و6 أكتوبر المقبل عن طريق 100 مراقب أووربي، فضلاً عن بعثة من أعضاء البرلمان الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية.

