جدّد الجيش الجزائري تمسكه بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وفق الدستور، مؤكداً أن الوضع الحالي في البلاد لا يحتمل تأجيل الانتخابات مرة أخرى. وأكد قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق قايد صالح، خلال كلمة له من محافظة ورقلة جنوبي الجزائر، أن الجيش أعطى درساً للجميع في حماية الجزائريين ويعمل على مرافقة الشعب الذي يطالب بإلحاح بالتعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية.

وأوضح قايد صالح أن بلاده تمرّ بوضع حساس يستدعي التعجيل في إجراء الانتخابات، وأن الجيش الجزائري متمسك بالحل الدستوري للأزمة. وأضاف أنه بخصوص الانتخابات الرئاسية فالوضع لا يحتمل المزيد من التأخير، بل يقتضي إجراء هذه الانتخابات المصيرية في حياة البلاد ومستقبلها في الموعد المقرر.

مخطّط خبيث

ولفت قائد الجيش الجزائري إلى أن التحامل على المؤسسة العسكرية جزء من مخطّط خبيث هدفه الوصول إلى تقييد أو تحييد دور الجيش. كما انتقد مطالب بعض الأحزاب السياسية بالتفاوض المباشر مع الجيش، في إشارة واضحة إلى مطالب الإخواني عبد الله جاب الله، رئيس ما يعرف بجبهة العدالة والتنمية، حين زعم أن حل الأزمة السياسية في يد الجيش وحده.

وتابع الفريق قايد صالح: «بالنظر إلى الوضع الحساس الذي تمر به البلاد، لا تزال فيه بعض الأحزاب السياسية تطالب بالتحاور، بل التفاوض مباشرة مع المؤسسة العسكرية، اقتداءً بتجارب بعض دول المنطقة في التعامل مع الأزمات، لكن البلاد يجب أن تكون القدوة وليس العكس، موقفنا ثابت وأكدنا أكثر من مرة أن الجيش سيظل متمسكاً بالحل الدستوري للأزمة».

وكان مئات الطلاب قد تظاهروا أول من أمس في العاصمة رفضاً للدعوة التي أطلقها رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح لإجراء الانتخابات الرئاسية. وعلى وقف هتاف لا انتخابات سار الطلاب يرافقهم مدرسون ومواطنون في تظاهرة تنظّم للأسبوع الثامن والعشرين على التوالي.