فعاليات يمنية وعربية: حادثة صافر خيانة لا تسقط بالتقادم

أربع سنوات مضت على حادث إرهابي جبان أجج المشاعر وشحذ الهمم.. حيث يوافق اليوم الأربعاء ذكرى انفجار وقع صباح يوم الجمعة 4 سبتمبر 2015 في معسكر اللواء 107 مشاة بمنطقة صافر في محافظة مأرب (شمال اليمن)، استشهد على أثره 45 جندياً إماراتياً، و10 جنود سعوديين، و5 جنود بحرينيين، إضافة إلى 32 جندياً يمنياً، ليصير هذا العدد من الشهداء افتتاحية لملحمة بطولية لقوات التحالف العربي على أرض اليمن المبتلى بعصابات إرهابية.

تعد الذكرى الرابعة لاستهداف ميليشيا الحوثي معسكر التحالف العربي بصاروخ باليستي، بمثابة تذكير بـ«الخيانة والغدر القطري» في ظهر التحالف العربي، ما دفع قيادة التحالف العربي حينها إلى طرد الدوحة من التحالف.

ومَثَّلَ هذا الحادث نقطة تحول في مجريات الأمور على الأرض، إذ اعتبر أكبر هجوم وقع على قوات التحالف العربي، بعد نحو ستة أشهر من بدء عمليات عاصفة الحزم في اليمن، لتبدأ في أعقاب الحادث عمليات عسكرية واسعة لقوات التحالف أفقدت ميليشيا الحوثي مساحات واسعة من الأرض كان تحت سيطرتها؛ حيث وصلت الأراضي المحررة لـ 80%.

وعلى الرغم من إعلان ميليشيا الحوثي مسؤوليتها عن تفجير مأرب أو تفجير معسكر «صافر» آنذاك، إلا أن الشكوك دارت حول تورط حزب الإصلاح الإخواني في رفع إحداثيات الموقع للميليشيا، كما تكشفت علاقة الدوحة وجماعة إخوان اليمن بالوقوف وراء الحادث.

ويتفق مسؤولون ومختصون بأن قوات التحالف العربي تقوم بعمل وطني سيسجله التاريخ في أنصع صفحاته.

خيانة وتآمر

وقال الكاتب والمحلل السياسي محمود الطاهر إن حادثة صافر أكبر خيانة تعرضت لها قوات التحالف في اليمن، مشيراً إلى أن حزب الإصلاح وجماعة الإخوان - المصنفة إرهابية في عدد من الدول العربية - هما من يقفان وراء تلك العملية القذرة من خلال التعاون مع الحوثيين وإمدادهم بالمعلومات العسكرية عن إحداثيات لمعسكرات قوات التحالف، بالإضافة إلى التعاون معهم إعلامياً عبر منابرهم، التي تُبث من تركيا للتغطية والتعتيم على جرائم الحوثيين فى اليمن.

الطاهر في تصريحات لـ «البيان» تطرق إلى الدور الإنساني الكبير الذي تلعبه الإمارات فى اليمن وتقديمها مساعدات إنسانية للشعب اليمني تصل إلى ما يقرب من الـ 5 مليارات دولار، كان اليمنيون في أمس الحاجة إليها بسبب الحصار المفروض عليهم من ميليشيا الحوثي، وهو الحصار الذي تسبب في كوارث إنسانية غير مسبوقة.

وأشاد المحلل اليمني بالجهود والتضحيات العظيمة لقوات التحالف الدولي التي تقدمها في سبيل تحرير اليمن وتخليصه من الحوثيين وعملائهم والدول الإقليمية التي تساندهم وفي مقدمتهم قطر وتركيا وإيران المتآمرين على اليمن وشعبه، مشيراً إلى أن هناك إصراراً واضحاً من قوات التحالف على إنهاء سيطرة الحوثيين والقاعدة على كل شبر في اليمن، مشدداً في الوقت نفسه على أن قوات التحالف الدولي لديها التزام أخلاقي وإنساني في الملف اليمني ولن تتوانى في دحر الإرهاب.

الغدر القطري

بدوره، قال الكاتب الصحافي اليمني سيد علي إن ما حدث في الرابع من سبتمبر لسنة 2015 لا يمكن وصفه سوى بالخيانة والتآمر على قوات التحالف التي تقوم بعمل وطني سيسجله التاريخ في أنصع صفحاته، مشيراً إلى أن حرص وإصرار دول التحالف وفي القلب منهم الإمارات والسعودية يعكس اهتماماً من الدولتين بأمن الخليج العربي وبحق الشعب اليمني في تقرير مصيره وتخليصه من كل القوى التي تحاول استعماره وإسكات صوته الى الأبد.

وأوضح أن خيانة قطر لقوات التحالف العربي في اليمن وتسليمها لإحداثيات قوات التحالف للحوثيين في مأرب، تعد من أقذر الأدوار التي لعبها «تنظيم الحمدين» في اليمن، مشيراً الى أن قطر ومعها دول أخرى توفر كافة سبل الدعم للإرهابيين في اليمن وهناك تعاون وثيق بينها وبين الحوثيين في كافة المجالات السياسية والعسكرية والإعلامية يتأكد على الأرض كل يوم عبر عمليات قذرة تنفذ ضد أهداف مدنية.

ولعبت الدوحة دوراً خطيراً في ملف الحرب اليمنية خلال مشاركتها ضمن قوات التحالف، عبر دعمها السري للحوثيين الذي سرعان ما انكشفت خيوطه عقب تفجير مأرب أو تفجير معسكر صافر، وفق ما يؤكده الكاتب اليمني.

إصرار على التحرير

أكد الخبير العسكري المصري حمدي بخيت أن الدور القذر لقطر وتحالفها مع حزب الإصلاح الإخواني كان من أهم العوامل التي أدت إلى مد أجل الحرب في اليمن وتعزيز صمود الحوثيين الذين كان يمكن القضاء عليهم خلال وقت قصير، لولا التعاون المخابراتي بينهم وبين التنظيم الدولي للإخوان وحلفائهم في عدة عواصم من الدوحة وإسطنبول وطهران. وشدد على أهمية إصرار التحالف على دحر الإرهاب وتحرير اليمن من فلول الحوثي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات