يسود هدوء نسبي في محافظة إدلب الواقعة شمال غرب سوريا، حيث تأخذ الحكومة السورية وحليفها الروسي بالحسبان «وقف إطلاق النار من جانب واحد» تجاه الجماعات المسلحة، على الرغم من حدوث مناوشات محدودة أودت بحياة خمسة مقاتلين، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت اتهمت موسكو واشنطن بتعريض وقف النار للخطر إثر ضربة شنتها في إدلب، فيما أكدت دمشق أن القوات التركية ستغادر الأراضي السورية مجبرة.
وأشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن أنه «لا يزال الهدوء النسبي سيد الموقف في عموم المنطقة يتخلله عدة قذائف تسقط بين الفينة والأخرى، فيما لا تزال طائرات النظام السوري والضامن الروسي متوقفة عن استهداف منطقة خفض التصعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ».
وكشف مصدر عسكري في المعارضة أن روسيا اشترطت على تركيا حل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وحكومة الإنقاذ التابعة لها في محافظة إدلب.
وأكد المصدر بحسب صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمعارضة «عن شروط وضعتها روسيا للقبول باتفاق جديد مع تركيا، وبناءً عليه أقرت روسيا وقف إطلاق النار لمدة 8 أيام فقط، حتى تنفيذ الشروط».
وأكد المصدر أن «شرط حل هيئة تحرير الشام، على رأس الشروط الروسية، بالإضافة إلى حل حكومة الإنقاذ التي شكلتها الهيئة، وإنهاء الكتائب الإسلامية وفرط عقدها في مجمل مناطق الشمال». وبين أن «إعادة فتح الطرق الدولية الوصلة بين محافظتي حلب وحماة «M5» ومحافظتي حلب واللاذقية «M4»، ضمن الشروط الروسية».
وقالت مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان في مقابلة، إن وقف إطلاق النار «مؤقت». واعتبرت أنه «يخدم الاستراتيجية الكبرى لتحرير كل شبر من الأراضي السورية» ويأتي «لمصلحة معركة نخوضها ولا علاقة له بأي تفاهمات». وأضافت أن «(الرئيس التركي) أردوغان سيغادر مجبراً الأراضي السورية... هذا قرارنا وليس اختياره».
واتهمت روسيا الولايات المتحدة بأنها «عرضت للخطر» وقف إطلاق النار في إدلب بسبب ضربة شنتها هناك. وقال الجيش الروسي إن الولايات المتحدة نفذت ضربتها من دون «إخطار مسبق للجانبين الروسي والتركي»، معتبراً أن الخطوة الأمريكية «استخدام عشوائي للطيران».
وتابعت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن «الضربة خلفت الكثير من الدمار والضحايا في المناطق التي طالتها»، متهمةً واشنطن «بتعريض نظام وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب للخطر».