أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أمس، أن القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها 15 سبتمبر المقبل تضم 26 مرشحاً، عقب إسقاط 4 مرشحين من السباق إلى قصر قرطاج.

وقال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون، في تصريحات صحافية إن العدد النهائي للمرشحين للانتخابات الرئاسية هو 26.

وأضاف بفون أن المحكمة الإدارية رفضت مطالب 4 مرشحين، وهم: المرشح المستقل البحري الجلاصي، والصحبي براهم، ومروان بن عمر، ومحمد الهادي بن حسين، وذلك بعد انعقاد الجلسة العامة القضائية.

وتنطلق الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية بعد غدٍ الاثنين حتى يوم 13 سبتمبر المقبل.

وأكّد بفون، أنّ اجتماعاً سيعقد بعد غدٍ الاثنين مع أعضاء لجنة مشتركة تضم ممثلين عن هيئة الاتصال السمعي البصري، وهيئة مكافحة الفساد، والبنك المركزي، ووزارة المالية، ولجنة التحاليل المالية والجمارك والبريد، لمدّهم بقائمات مفصلة بهويات المرشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وقال بفون إنّ هذه القائمة ستساعد الهياكل المعنية على رصد وتقصي التحويلات المالية، لا سيّما الأجنبية التي سترد على المرشحين خلال الحملة، كما ستشمل العملية رصداً لأشخاص يمثلون ثقلاً سياسياً أو خطراً على العملية الانتخابية في إطار حسم الهيئة في مسألة الخروقات في الحسابات المالية للأحزاب والمرشّحين.

بدوره، اعتبر رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، أمس، أنه على الرغم من أنّ انتخابات 2011 و2014، كانت تعددية وشفافة وفق التقارير، فإنّ إخلالات شابتها وتم تضمينها في التقارير الوطنية والدولية.

وأبرز الطبيب أنه تم تسجيل العديد من الإخلالات فيها ما تعلق بموارد تمويل الحملات الانتخابية والتي اتضح أن بعضها كان غير شفاف أو تلطخ بالمال الفاسد، فضلاً عن استخدام وسائل غير مشروعة للدعاية، منها وسائل الإعلام بكل أنواعها، إلى جانب التمويل المقنع للأحزاب عبر الجمعيات، مردفاً أنّ الإخلالات الأخرى تعلقت بتمويلات أجنبية للحملات الانتخابية، وتدليس تزكيات تونسيين خلال الانتخابات الرئاسية في 2011 و2014، إلى جانب استغلال موارد الدولة واستعمال دُور العبادة وغيرها.

وحذّر من أنّه حال عدم تدارك هذه المحاذير والحد منها فإن هذه الممارسات توشك أن تترسخ لتصبح تقليداً وأعرافاً سائدة لا يمكن تجاوزها، وقد تصبح صناديق الاقتراع ملكاً للوبيات المال الفاسد، وحينها سترتفع مخاطر الغش والتدليس، ما ينسف المسار الديمقراطي برمته.

تأكيد على الحياد

جدّد الاتحاد العام التونسي للشغل تأكيده عدم الانحياز لأي مرشّح للانتخابات الرئاسية، وقال الاتحاد في بيان، إنّ اللقاءات التي يعقدها الاتحاد هذه الأيام هي لقاءات يقدّم فيها المرشّحون خطوطاً عريضة لما ينوون عمله في المستقبل.

وشدّد الاتحاد على وجوب الالتزام بالدستور والقوانين واحترام المتنافسين، وأن يدور التنافس حول المضامين والبرامج، من أجل ضمان احترام الناخبين وإنجاح العملية الانتخابية وترسيخ المسار الديمقراطي. من جهته، حذّر الأمين العام المساعد بالاتحاد ، سامي الطاهري، من أن ما تشهده الساحة السياسية من تجاذبات وما تعرفه من توترات قد يؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها.