بدأت أمس، أمام محكمة الاستئناف في سلا محاكمة المتهمين بقتل سائحتين اسكندنافيتين بالمغرب الذين كانت صدرت أحكام ابتدائية بإعدام ثلاثة منهم دينوا بالقتل، والسجن ما بين خمسة أعوام والمؤبد في حق 21 آخرين لصلتهم بالجريمة، إلا أنها لم تستغرق طويلا وأرجئت إلى 11 سبتمبر.
وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاماً) والنروجية مارين أولاند (28 عاماً) ليل 16-17 ديسمبر 2018، في منطقة جبلية غير مأهولة في ضواحي مراكش في جنوب المغرب، حيث كانتا تمضيان إجازة.
وقضت محكمة مختصة في قضايا الإرهاب بسلا قرب الرباط في 18 يوليو بإعدام كل من عبد الصمد الجود (25 عاماً) ويونس أوزياد (27 عاما) ورشيد أفاطي (33 عاماً) بعد إدانتهم بتهم منها القتل العمد وتكوين عصابة إرهابية. واعترف هؤلاء بذبح الضحيتين وتصوير الجريمة، ليبث التسجيل المروع على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومثل الثلاثة إلى جانب باقي المتهمين أمام القاضي في محكمة الاستئناف بسلا محاطين بأفراد الشرطة ليتحقق من أن لديهم جميعهم محامين يمثلونهم، قبل أن يقرر إرجاء الجلسة إلى 11 سبتمبر.
وجلسوا في الصف الأول داخل القفص الزجاجي حيث يودع المتهمون، بينما لم يحضر أي من أفراد عائلاتهم إلى المحكمة.
ويأمل المتهمون الرئيسيون بالحصول على «أحكام مخففة» في الاستئناف، بينما سيطلب محامو الطرف المدني «تأكيد» الأحكام الابتدائية.
وقالت محامية الدفاع عنهم حفيظة مقساوي إنهم يأملون أن «تخفَّف عنهم عقوبة الإعدام التي لم يكونوا يتوقعونها».
وكانت المحكمة قضت أيضاً بالسجن المؤبد في حق عبد الرحيم خيالي (33 عاماً)، الذي رافق القتلة أثناء تعقب الضحيتين، لكنه تراجع قبل تنفيذ العملية. وصدرت أحكام بحق متهمين آخرين تتراوح أعمارهم بين 20 و51 عاماً بالسجن بين خمسة أعوام وثلاثين عاماً. ودينوا بتهم منها «تشكيل خلية إرهابية» و«الإشادة بالإرهاب» و«عدم التبليغ عن جريمة».