أعلنت حكومة هندوراس أن الرئيس خوان أورلاندو ايرنانديز سيقوم، غداً الجمعة، بزيارة رسمية إلى إسرائيل لافتتاح «مكتب دبلوماسي» في القدس، معترفة بذلك بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل.
وقال رئيس هندوراس «إنه في نظري الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل»، موضحاً أن «المكتب الدبلوماسي» هو «امتداد» لسفارة بلاده الواقعة في تل أبيب. وذكرت وزارة خارجية هندوراس في بيان أن إسرائيل طرحت فكرة نقل السفارة إلى القدس في اقتراح يجري حالياً «تحليله في الأجواء الدولية والوطنية».
تناقض
هذا وقال المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون جرينبلات إن الولايات المتحدة لن تنشر الجزء السياسي من «صفقة القرن» إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية. وكتب جرينبلات على تويتر «قررنا عدم نشر رؤية السلام (أو أجزاء منها) قبل الانتخابات الإسرائيلية»، وذلك بعد تصريحات لترامب خلال قمة دول مجموعة السبع قال فيها إنه قد يتم الكشف عن الخطة قبل الانتخابات الإسرائيلية.
في غضون ذلك، أعرب مسؤولون فلسطينيون عن غضبهم بعدما أزال الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية صفحة خاصة بالأراضي الفلسطينية من لائحته للبلدان والمناطق، في أعقاب سلسلة من الإجراءات المؤيدة لإسرائيل من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب. ولم يعد الموقع الرسمي للوزارة يضم مدخلاً منفصلاً للسلطة الفلسطينية. وتظهر نسخة من الأرشيف من الموقع الإلكتروني في عهد الرئيس السابق باراك أوباما (2009-2017) أن «الأراضي الفلسطينية» كانت مدرجة على لائحة البلدان والمناطق في الصفحة الافتتاحية وفي قسم مكتب الشرق الأدنى. وغيرت الخارجية الأمريكية بعض العبارات في تقاريرها ولم تعد تتحدث عن «أراض محتلة».
تغيير
ورداً على سؤال حول المسألة، قلّلت مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية من أهمية هذا التغيير على الموقع الإلكتروني للوزارة. وقالت إنّ «الموقع قيد التحديث ولم يطرأ أي تغيير على سياستنا»، لكنّها لم توضح ما إذا كان الموقع الذي خضع لإعادة تصميم في الآونة الأخيرة، سيتضمن مجدّداً مدخلاً منفصلاً للأراضي الفلسطينية. وشكك مسؤولون فلسطينيون في إمكانية ألا يكون هذا التغيير، الذي جاء بعد حذف مصطلح «الأراضي المحتلة» في بعض الوثائق الأمريكية وآمال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في ضم جزء كبير من الضفة الغربية، متعمداً.
من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن شطب مصطلح الأراضي الفلسطينية «لا يتعلق بالمصالح القومية للولايات المتحدة إنما يتعلق بتقدم جدول أعمال مجلس المستوطنين الإسرائيليين». وأضاف أن «قرار عدم رؤية الحقيقة لا يعني إلغاء وجودها».
دهم واعتقالات
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس 14 فلسطينياً خلال عمليات دهم وتفتيش في الضفة الغربية، حسبما ذكرت وكالة معا الفلسطينية للأنباء. وأفاد مسؤول فلسطيني بأن قوات الاحتلال اقتحمت مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مدير المركز جواد صيام قوله إن «قوات الاحتلال داهمت المركز وسلمته استدعاء للتحقيق معه يوم الثلاثاء المقبل في بلدية الاحتلال بمدينة القدس المحتلة؛ بحجة البناء غير المرخص لغرفة من الأخشاب، علماً أن البناء قائم منذ عام 2009». وأشار إلى أن «اقتحام المركز يأتي في سياق التضييق على حرية الإعلام، وذلك بحجة متابعته الحثيثة لأحداث مدينة القدس عامة، وبلدة العيسوية خاصة».