أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أمس، أن بلاده تعوّل على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر بعد الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف ضاحية بيروت الجنوبية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الحريري، أمس، مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بحسب بيان أصدره المكتب الإعلامي للحكومة اللبنانية.
وقال الحريري، في اتصاله مع لافروف: إن «الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف منطقة ضاحية بيروت الجنوبية هو عمل خطير واعتداء على السيادة اللبنانية وخرق للقرار 1701 الذي أرسى الهدوء والاستقرار طوال السنوات الماضية».
وأوضح أن «لبنان يعوّل على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر، وتوجيه رسائل واضحة لإسرائيل بوجوب التوقف عن خرق السيادة اللبنانية».
وأكد أن «اعتداء إسرائيل على منطقة مأهولة بالسكان المدنيين وجه ضربة لأسس حالة الاستقرار التي سادت الحدود منذ صدور القرار 1701، ويهدد بتصعيد خطير للأوضاع في المنطقة، لا يمكن التكهن بنتائجه». وكشفت التحقيقات اللبنانية أن الطائرة المسيرة الأولى التي سقطت في الضاحية الجنوبية لبيروت كانت أيضاً تحمل مواد متفجرة تزن أكثر من خمسة كيلوغرامات، لكنها لم تنفجر كما الثانية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلي بأن قوات الاحتلال على أهبة الاستعداد في الجبهة الشمالية. وأضافت أنه «يسود اعتقاد لدى الدوائر الأمنية في إسرائيل بأنه ستتم محاولة ضرب أهداف عسكرية في شمال البلاد».
وأبلغ أندريا تينينتي، الناطق باسم قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) التي تراقب الحدود، الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الوضع في المنطقة لا يزال هادئاً. وقال: «يونيفيل تواصل العمل مع الجانبين لضمان عدم وجود سوء تفاهم أو حوادث تعرض وقف الأعمال القتالية للخطر».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في كلمة «سمعت ما قاله نصر الله. أقترح على نصر الله أن يهدأ. هو يعلم جيدا أن إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها وترد على أعدائها». ووجه نتانياهو تحذيرات للبنان وإيران، قائلاً «انتبهوا لما تقولون واحذروا مما تفعلون».