أفادت الوكالة اللبنانية للأنباء، أمس، بتسجيل تحركات عسكرية للجيش الإسرائيلي في محيط موقع السماقة المواجه لبلدة كفرشوبا في الجنوب اللبناني إثر يوم حافل من التطورات، بعد أن شنت إسرائيل الليلة قبل الماضية عدة غارات على مواقع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة في منطقة قوسايا في البقاع اللبناني على القرب من الحدود السورية.
وأشارت إلى الدوريات الإسرائيلية في الخط العسكري الموازي للخط الأزرق (الفاصل بين البلدين)، على طول المحور الممتد من مرتفعات الوزاني وحتى مرتفعات شبعا وكفرشوبا. يأتي هذا عقب استهداف مقاتلات إسرائيلية، الليلة قبل الماضية، موقعاً لفصيل فلسطيني في شرق لبنان. وتحدثت الوكالة عن «ثلاث غارات معادية استهدفت سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا.. حيث مواقع عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة».
وكثفت القوات الإسرائيلية من دورياتها على طول الحدود مع لبنان، بعد ساعات من سقوط طائرتين مسيّرتين إسرائيليتين في ضاحية بيروت الجنوبية. و اعتبر الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن الاعتداءين الإسرائيليين على الضاحية الجنوبية ببيروت ومنطقة قوسايا بمثابة «إعلان حرب».
وشدد عون، خلال استقباله الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، على أن «لبنان، الذي تقدم بشكوى لمجلس الأمن رداً على العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت، يحتفظ بحقه في الدفاع عن نفسه». من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إن حكومته تريد تجنب أي تصعيد مع إسرائيل، لكن على المجتمع الدولي رفض هذا «الخرق الفاضح» للسيادة اللبنانية. مؤكداً أن بلاده تقدم بشكوى رسمية لمجلس الأمن بشأن قيام إسرائيل بخرق القرار 1701، واستهدافها منطقة مدنية مأهولة.
