أعلن الجيش الليبي، سيطرة قواته على منطقة غوط الريح جنوبي مدينة غريان غرب البلاد، مؤكداً مقتل أحد أفراد عصابات المدينة.
وقال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة في الجيش الليبي، في بيان، أمس: «قواتنا المسلحة تسيطر على منطقة غوط الريح جنوب شرق غريان والميليشيات تفر أمام ضربات قواتنا الباسلة». وأشار بيان الجيش الليبي، إلى أن أحد عناصر الميليشيات ويُدعى فتحي بودي لقي حتفه خلال اشتباكات دارت في المدينة.
وأكّد المركز، مقتل سبعة مسلحين من ميليشيات الوفاق في كمرة وادي غان شرقي غريان، إثر ضربة جوية لسلاح الجو، مؤكداً فرار عدد من عناصر الميليشيات من منطقة الزوية. بدوره، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي والناطق باسم غرفة عمليات الكرامة العميد خالد المحجوب لـ «البيان»، إن ميليشيات الوفاق تكبدت خسائر فادحة في محاور القتال حول غريان.
وأضاف المحجوب، إن الجيش الوطني لا يزال يواصل خطة استنزاف الميليشيات بشكل يومي لتكبيدها أكبر عدد ممكن من الخسائر في الأرواح والمعدات، مشيراً إلى أن الميليشيات في حالة انهيار كامل تنظيمياً ومعنوياً، لا سيما في ظل تكثيف طيران سلاح الجو من طلعاته القتالية، التي استهدفت مواقع وتجمعات لمجموعات مسلحة في مواقع مختلفة.
استهداف ميليشيات
من جهته، أشار آمر غرفة عمليات سلاح الجو الرئيسية، اللواء محمد منفور، إلى أن سلاح الجو استهدف، أمس، معسكرين في كل من عين زارة بطرابلس وشمال غريان، مؤكداً أن الطيران الحربي يواصل استهداف تجمعات لمسلحين ومرتزقة تشاديين في ضواحي مدينة مرزق جنوب غرب البلاد، فضلاً عن مواقع أخرى قرب غريان.
وقال المنفور، إن مقاتلات السلاح الجو نفذت ضربتين جويتين علي تجمعين لميليشيات الوفاق في ضواحي طرابلس، أولهما تجمع لقوات لواء الصمود بقيادة الإرهابي صلاح بادي جنوب غرب معسكر النعمي، والثانية استهدفت قوات المنطقة العسكرية الوسطى بقيادة أسامة أجويلي بالقرب من مصنع الحبوب برأس اللفع بمنطقة الكسارات.
تنديد برلمان
سياسياً، أكد مجلس النواب الليبي أن تصرفات «الوفاق» واستعانتها بميليشيات من خارج ليبيا في مدينة مرزق جنوب غرب البلاد، تعد أفعالاً تهدد النسيج الاجتماعي. وحمّلت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في بيان، أمس، كامل المسؤولية في التصعيد الأخير بمدينة مرزق إلى «الوفاق» وميليشياتها المسلحة.
واعتبرت اللجنة، أن مثل هذه التصرفات تنذر بانفجار الأوضاع في الجنوب، وستمتد آثار هذا الانفجار طويلاً، وستشكل تهديداً لوحدة البلاد وسيادتها، وفرصة للمجموعات المسلحة والخارجين عن القانون، لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية واستباحة مقدرات الدولة الليبية.
وأكدت اللجنة، أن الجيش الوطني هو مؤسسة لكل الليبيين ويقوم بمهامه في الحفاظ على أمن البلاد، والحفاظ على ثرواتها ومقدراتها دون اعتبارات أخرى. ودعت اللجنة، بعثة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ موقف عاجل وحازم مما يحدث في مرزق، وتحمل مسؤولياتهم تجاه حماية ثروات الشعب الليبي.
وشدّدت اللجنة، على كامل دعمها للمصالحة بين كل مناطق وقبائل الجنوب الليبي، مشيرة إلى أنها تدرك أهمية التعجيل بتنمية المنطقة وجمع السلاح منها، وتدعو أعيان ومشايخ قبائل الجنوب دون استثناء وبشكل عاجل لنبذ الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية والوقوف صفاً واحداً ضد الأجندات الخارجية، التي تهدد استقرار ووحدة البلاد.
