من بين أبرز المترشحين للسباق الرئاسي في تونس رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة الذي يخوض الانتخابات تحت لواء حزبه «البديل»، مشيراً إلى أن انعدام ثقة التونسيين في النخبة السياسية وفي أصحاب القرار يهدد اليوم المسار الديمقراطي والمناخ السياسي التعددي العام بالبلاد.
ويقول جمعة إنه وفريقه اختارا دخول العمل السياسي من أوسع أبواب شرعية العمل الميداني وإعداد البرامج والاستراتيجيات وطرح البدائل للتونسيين واختيار الكفاءات وترك حرية الاختيار للشعب صاحب السيادة الأصلية بعيداً عن استعمال أجهزة الدولة ودون شعارات شعبوية تبيع الأوهام والوعود الفضفاضة للمواطنين.
وأكد جمعة أن الحزب سيتقدم وسيعرض للرأي العام تفاصيل برنامجه الرئاسي والاقتصادي والاجتماعي للخمس سنوات القادمة ويطرح نفسه البديل الأوفر حظاً والأقدر على قيادة البلاد في المرحلة القادمة. وأنه يعتمد على الكفاءات الوطنية في كل المجالات، في تقديم بديل حقيقي من شأنه أن يخرج بالبلاد من الوضع المتردي الذي تواجهه منذ سنوات، مشدداً على أن حزبه لن يتحالف مع حركة النهضة بعد الاستحقاق الانتخابي، نافياً أن تكون له صلة بالحركة الإخوانية من قريب أو بعيد.
ومهدي جمعة المولود في 21 أبريل 1962 بولاية المهدية (وسط شرق)، تخصص في مجال الهندسة، وهو خريج المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس سنة 1988، وحائز على شهادة الدراسات المعمقة في الهندسة الميكانيكية في مجال الحساب ونمذجة الهياكل، ثم عمل كمهندس لدى شركة أيروسباس، أحد فروع المجموعة الفرنسية توتال، إلى أن أصبح في العام 2009 المدير العام لقسم الطيران والدفاع، وعضو اللجنة التنفيذية، ويشرف على ستة فروع في فرنسا والولايات المتحدة والهند وتونس.
وفي 13 مارس 2013، عين مهدي جمعة وزيراً للصناعة في حكومة علي العريض، وفي 14 ديسمبر 2013 كلف بتشكيل حكومة مستقلة ذات كفاءات لتسيير الحكم على إثر الإطاحة بحكومة الترويكا الثانية عبر مسارات الحوار الوطني التي قادها آنذاك الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من المنظمات الوطنية
وقادت حكومة جمعة مرحلة انتقالية ضمنت خلالها تنظيم انتخابات 2014 البرلمانية والرئاسية.
وفي 29 مارس 2017 أعلن جمعة عن تأسيس حزب البديل التونسي، وترأسه، واستقطب إليه أعداداً مهمة من الكفاءات المحلية، مبرزاً أن هدفه هو تحصين الدولة الوطنية الحديثة بتكريس نهضة علمية وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين والارتقاء بالطبقات الفقيرة والمهمشة إلى مستوى أفضل عبر تطوير آليات العمل الاقتصادي والاجتماعي.
ثم أعلن جمعة ترشحه للانتخابات الرئاسية مؤكداً أنه مستعد للاستجابة إلى الشرط الدستوري بالتخلي عن جنسيته الفرنسية في حال نجاحه في الوصول إلى كرسي السيادة بقصر قرطاج، مشيراً إلى أن تلك الجنسية حصل عليها منذ 18 عاماً، وهي ليست مقياساً للوطنية. حيث هناك أكثر من 500 ألف تونسي لديهم جنسيات ثانية دون أن يقلّل ذلك من وطنيتهم.
