اعتبر رئيس الوزراء الجزائري الأسبق علي بن فليس الذي كان أحد المنافسين الانتخابيين للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، أنّ إجراء انتخابات رئاسية تحترم عدداً من الشروط، هو الحل «الأكثر واقعية» لإخراج الجزائر من الأزمة القائمة.

وجاء تصريح بن فليس خلال استقباله، أمس، منسّق «لجنة الحوار والوساطة» كريم يونس، وفق بيان لحزبه «طلائع الحريات».

وكان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح قدّم في بداية يوليو عرضاً للحوار لا تشارك فيه الدولة أو الجيش، بهدف «أوحد» هو تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال، وتشكّلت اللجنة على أثره.

غير أنّ الحراك الاحتجاجي يرفض إجراء أي انتخابات في ظل السلطة الحالية التي تمسك بها شخصيات كانت مقرّبة من بوتفليقة. وعبّر بن فليس أمام يونس عن «قناعته بأن الاقتراع الرئاسي هو الطريق الأكثر واقعية والأقصر زمناً والأقل خطراً وكلفة للبلد (...) شريطة توفّر الشروط السياسية والمؤسساتية والقانونية والمناخ الملائم»، وفقاً للبيان.

وقال بن فليس إنّ من بين «الشروط» تبني «تدابير الثقة والتهدئة و(وظهور) إشارات قوية من طرف السلطات تعبر عن إرادتها القوية لضمان صحة وشفافية وسلامة هذا الاقتراع». كما طالب بن فليس بـ«رحيل الحكومة الحالية» التي كان بوتفليقة عيّنها قبل استقالته في 2 أبريل، وبإنشاء «سلطة انتخابية مستقلة خاصة» تكلّف «بمجمل المسار الانتخابي الرئاسي، من مراجعة القوائم الانتخابية إلى الإعلان عن النتائج»، بالإضافة إلى تعديل القانون الانتخابي.

وأشار بن فليس إلى تمسكه «الثابت بالحوار كأداة مفضلة لتسوية أزمة النظام الحالي». كما عبّر عن «تحفظاته»، وفقاً للبيان، على «خيار المجلس التأسيسي» الذي تطالب به أطراف ضمن الحراك الاحتجاجي.