كشفت السلطات السودانية عن تأثر 1700 أسرة، وتضرر 1233 منزلاً بشكل كامل وجزئي جراء السيول التي ضربت منطقة الجيلي شمال الخرطوم، في ظل توقعات بارتفاع عال لمناسيب نهر النيل في جميع الأحباس، الأمر الذي يهدد حياة القاطنين على شواطئ النيل وروافده.

ووقف نائب رئيس المجلس العسكري الفريق محمد حمدان حميدتي، أمس، يرافقه عدد من قيادات المجلس على حجم الأضرار بمنطقة الجيلي التي شهدت سيولا غير مسبوقة جراء الأمطار التي هطلت بسهل البطانة وسط البلاد، ووجه الجهات المختصة بضرورة تقديم العون العاجل للمتضررين من مأوى وغذاء وغيره من الاحتياجات الضرورية.

وقال وكيل وزارة الصحة السودانية سليمان عبد الجبار، إن خمسة أحياء بمنطقة الجيلي تأثرت من جملة ستة أحياء تأثرت تأثرا كاملا وحوالي 1233 منزلاً تأثرت كلياً وجزئياً مما يعادل 88% من جملة المنازل، بجانب تأثر حوالي 980 دورة مياه وانهيار 800 منزل انهيارا كاملا، بجانب تأثر ست مدارس حكومية أساسية وثانوية ومركز صحي وأندية ومسجدين ونفوق كميات من المواشي.

وأكد عبد الجبار أنه تم إجلاء الأسر المتأثرة وإيواؤهم مؤقتا بالمدارس وجزء من الأحياء الأخرى، وأكد استمرار مراقبة الوضع الصحي للمواطنين وتقديم العون اللازم لهم. وأكد مدير عام وزارة الصحة بولاية الخرطوم بابكر محمد علي إنشاء عيادات مجهزة بكل المستلزمات الطبية والأدوية وتكوين فرق طوارئ لمكافحة الأمراض بهذه المناطق.

مشيراً إلى أن أكثر من (1700) أسرة بمناطق الجيلي وما جاورها أصبحت في العراء، بجانب تأثر وتهدم الكثير من المنازل بمناطق أبوطليح والنية وشرق الجيلي، مشيراً إلى مشاركة منظمة الصحة العالمية، وقوات جهاز المخابرات العامة والدعم السريع لفرق مكافحة الأمراض ومساعدة وعلاج المرضى بهذه المناطق.

في السياق استعرضت اللجنة العليا للفيضان بوزارة الموارد المائية والري والكهرباء الموقف المائي بالأحباس العليا وعلى طول مجرى النيل الأزرق، النيل الرئيسي ونهر عطبرة، وذلك من البيانات الواردة من المحطات الرئيسية وصور الأقمار الاصطناعية.