أطلقت حكومة ولاية النيل الأبيض (جنوب الوسط) نداءات عاجلة للمنظمات الأممية ووكالات الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية، بضرورة التدخل لإنقاذ الولاية من أخطار السيول والفيضانات التي تأثرت بها محليات الولاية الأيام الماضية، وأدت لأضرار كبيرة في المنازل والممتلكات محذرة من كارثة، في وقت اجتاحت سيول جارفة نهار أمس منطقة الجيلي الواقعة شمال العاصمة الخرطوم.
وطبقاً لشهادات سكان محليين في منطقة الجيلي تحدثوا لـ«البيان» أن سيولا عارمة ضربت المنطقة منذ الصباح الباكر من يوم أمس، وأدت إلى جرف الطريق الرابط بين العاصمة وولاية نهر النيل كما أنها جرفت العديد من المنازل والمزارع في المنطقة، وشدد السكان أن المياه طمرت العديد من المنازل مما ينذر بالخطر.
من ناحيته قال مدير عام وزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية، رئيس اللجنة العليا لطوارئ الخريف بولاية النيل الأبيض منتصر إسماعيل، بحسب مواقع إخبارية، عقب اجتماع طارئ للجنة، قال إن هناك أضراراً كبيرة لحقت بعدد من القرى.
مبيناً أن السيول والأمطار خلفت خسائر في المساكن والمزارع. ودعا إسماعيل الحكومة الاتحادية والمنظمات الوطنية إلى أهمية التدخل لإنقاذ الموقف وتقليل الخسائر وتقديم العون الإنساني من أغذية وأدوية ومشمعات، بجانب معالجة المياه.
وأكد إسماعيل أن حكومته تبذل جهوداً مضاعفة من أجل معالجة الآثار التي خلفتها السيول والأمطار، من خلال استقطاب الدعومات، ومراقبة الوضع عن كثب عبر غرف كوارث في محليات الولاية المختلفة، وأشار إلى أن حكومته ولجنة أمن الولاية تواصل جولاتها الميدانية لإيصال الدعم للمتأثرين.
ويواجه السودان أمطارا غزيرة وسيولا منذ الرابع عشر من يونيو الماضي، وقال وكيل وزارة الصحة السوداني سليمان عبد الجبار إن عدد ضحايا السيول وصل إلى 46 قتيلاً في كل أنحاء السودان منهم من انهار عليه المنزل ومنهم من جرفته السيول.
وكشف بحسب وكالة الأنباء السودانية، عن تأثر 16 ولاية من 18 في السودان عدا ولايتي وسط دارفور والنيل الأزرق. وأعلن وكيل الصحة المكلف عن تأثر 16 ألف أسرة في كافة أنحاء السودان، مبينا أن العدد الكلي للمنازل المنهارة، كلياً بلغ 9500 منزل، فيما بلغ عدد المنازل المنهارة جزئياً 4 آلاف منزل وحوالي 3148 مرحاضا انهار كليا وحوالي 2500 انهار جزئيا، ونفوق حوالي 3137 من الحيوانات.
وقال الوكيل إن كل محليات ولاية الخرطوم تأثرت بالأمطار خاصة جنوب الخرطوم قطاع أحياء النصر، غبوش، وبروس، وانغولا، ومانديلا، وقلب الأسد والصحراء وجزء من حي اليرموك والتي تأثر بها حوالي ألف منزل انهيارا كليا وحوالي 500 مرحاض، فضلاً عن تأثر قطاع عد حسين والسلمة والأزهري جنوب.
وكشف الوكيل عن نقص في الإيواء وحاجة للخيم والمشمعات والمواد الغذائية ومياه الشرب النقية وتطهير الحمامات؛ إضافة لتوفير الخدمات العلاجية والإسعافية، وأشار إلى توفير الأدوية بمستشفى بشائر جنوب الخرطوم والعيادات المتحركة، إضافة لتوفير عربات الدفع الرباعي، ونوه الوكيل إلى تأثر 600 أسرة بمنطقة الحمرة بولاية شمال كردفان لم يتم الوصول إليهم، إضافة لتأثر مناطق بولايتي الجزيرة وسنار وولاية النيل الأبيض.
