يشهد الملف السوري تحركاً إقليمياً ودولياً الشهر المقبل مع توسع سيطرة الجيش السوري في الشمال وانتزاع مناطق عدة من الفصائل المسلحة في ريفي إدلب وحماة وسط إصرار روسي على بسط السيطرة على الشمال وتفكيك الجماعات الإرهابية وعلى رأسها جبهة النصرة و«حراس الدين».

وفي الوقت الذي تنعقد فيه قمة ثلاثية (روسية - تركية - إيرانية) في الحادي عشر من سبتمبر المقبل من أجل بحث الملفات المختلف عليها بين هذه الدول، سيجري اجتماع آخر في العاصمة السويسرية جنيف تضم المجموعة المصغرة حول سوريا، والتي تضم كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية ومصر والأردن.

وكشف عضو هيئة التفاوض، هادي البحرة، أن اجتماع المجموعة المصغرة سيكون في الثاني عشر من سبتمبر المقبل، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع سيكون على مستوى الخبراء وممثلي الأمم المتحدة، لبحث ملف اللجنة الدستورية وملفات سياسية أخرى.

وأضاف أن هناك اجتماعاً على مستوى وزراء خارجية مجموعة الدول المصغرة حول سوريا، سينعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر ذاته.

وفي هذا السياق، لا يزال الجدل والخلاف بين الدول المعنية بالأزمة السورية، حول أسماء اللجنة الدستورية المزمع انعقادها الشهر المقبل، وبعد أن أنهى المبعوث الأممي للأزمة السورية غير بيدرسون العقبات حول الأسماء الستة التي اعترضت عليها الحكومة السورية، أبدت أنقرة اعتراضاً جديداً على أحد أسماء اللجنة الدستورية.

وقال مصدر مطلع في اللجنة الدستورية إن روسيا تعهدت بتذليل العقبات التي تعترض تشكيل اللجنة، لافتاً إلى أن موسكو هي الدولة الأكثر تأثيراً في العملية الدستورية، مشيراً إلى أن الاجتماع الثلاثي في الحادي عشر من سبتمبر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان سيبحث بشكل مكثف تشكيل اللجنة الدستورية.

وكان ديميتري بيسكوف، الناطق باسم الرئاسة الروسية «الكرملين»، أعلن قبل أيام أنه تبقى «خطوة واحدة لاستكمال تشكيل اللجنة الدستورية السورية». وقال بيسكوف في تصريحات صحفية: «رغم أن العمل على وشك الانتهاء، فإننا في الواقع على بعد خطوة واحدة من وضع اللمسات الأخيرة على العمل على إنشاء لجنة دستورية».