عبث تركي بالتركيبة السكانية في سوريا

انتهاكات فصائل تركيا لم تستثنِ أحداً في عفرين | أرشيفية

تصاعدت المخاوف في الآونة الأخيرة من سعي تركيا إلى تغيير التركيبة السكانية في المنطقة الآمنة، التي ترغب أنقرة في استحداثها بدعم من الولايات المتحدة شمال شرقي سوريا.

ويقطن في هذه المنطقة أغلبية كردية، وتدعم فيها واشنطن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

ووفق تقرير نشرته لـ«سكاي نيوز عربية» اتفقت تركيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي على إنشاء مركز عمليات مشترك للإشراف على منطقة آمنة في سوريا، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق. وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ أشهر بشن عملية عسكرية عبر الحدود لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تكرار ما حدث في عفرين السورية.

فبعد أن استولت تركيا على منطقة عفرين الكردية شمال غربي سوريا في أوائل 2018، نهب المسلحون، الذين كانت تشرف عليهم أنقرة المنازل في وضح النهار. وطوال فترة الوجود التركي الذي لا يزال مستمراً، لم تفعل أنقرة أي شيء لمنع انتهاكات حقوق الإنسان التي وثقتها منظمات محلية ودولية عدة، بما في ذلك نزوح ما يزيد على 100 ألف كردي من عفرين.

واستغلت تركيا موجة النزوح، وعمدت إلى إعادة توطين المشردين من أماكن أخرى في سوريا في منازل الأكراد المهجورة، ومنحتهم تصاريح للإقامة، وخلقت بذلك واقعاً ديموغرافياً جديداً على الأرض. وأشارت صحف تركية إلى عزم تركيا على إعادة أغلبية اللاجئين السوريين المقيمين حالياً على أراضيها، والبالغ عددهم 3.6 ملايين لاجئ، إلى وطنهم. وتسعى أنقرة إلى إعادة توطين هؤلاء كما حدث في عفرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات