تقارير «البيان»

«النهضة» مهدّدة بتشتيت أصوات التونسيين بين 6 مرشّحين

يخوض محور الإخوان، السباق الرئاسي بستة مرشّحين، ينتمي اثنان فقط منهم رسمياً لحزب حركة النهضة، وهما عبد الفتاح مورو نائب رئيس الحركة، ورئيس مجلس النواب بالإنابة، وحاتم أبو الأبيار عضو مجلس شورى الحركة الذي يمثل الجيل الجديد المتمرد على سلطة الآباء المؤسسين.

فيما أبرز الدائرين في فلك الحركة حمادي الجبالي أحد القياديين المؤسسين، والأمين العام السابق للحركة قبل انسحابه منها في 2014، والذي شغل منصب أول رئيس لحكومة الترويكا بعد انتخابات المجلس التأسيسي في العام 2011،.

ويتقدم للمنافسة على كرسي الرئاسة بصفته مستقلاً، فضلاً عن المنصف المرزوقي الرئيس الأسبق المرشّح عن تحالف حزبي يحمل اسم «تونس آخر» من بين مكوناته حزب تونس الإرادة الذي أسسه في العام 2015، بعد تخليه عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية. وقال المرزوقي، إنّه يفتخر بحصوله على تزكيات من نواب حركة النهضة.

مشيراً إلى أنّه كان بإمكانه جمع عشرات الآلاف من التزكيات الشعبية، إلا أنّه اختار تزكيات النّواب ربحاً للوقت. وأضاف أنّه يفتخر ويعتزّ بتصويت حوالي مليون و400 ألف تونسي له خلال الانتخابات الرئاسية في 2014 ويفتخر بحصوله على حوالي 700 ألف من قواعد النّهضة، زاعماً أنّ الأيام ستثبت جدارته بهذه الثقة، لاسيّما أنّ التونسيين يعرفون أنّه لم يخن ثقة أي إنسان، على حد قوله.

ويعتبر المرزوقي من أبرز السياسيين الممعنين في مغازلة تيار التطرّف في الداخل والخارج، من خلال اندماجه التام في المحور التركي القطري الإخواني.

عودة رموز

ويعرف عن المرشح سيف الدين مخلوف، بأنه ناشط سياسي ومحامي الجماعات المتطرّفة، وكان من بين قيادات مجالس حماية الثورة التي تشكلت بعد الإطاحة بالنظام السابق في 2011، ثم تم حلها بحكم قضائي، وعاد رموزها مؤخراً للحراك من خلال تشكيل قائمات ائتلاف الكرامة في عدد من الدوائر الانتخابية لخوض السباق نحو البرلمان، ثم تقدم بترشحه للرئاسة.

فيما سينافس القيادي السابق في حركة النهضة محمد الهاشمي الحامدي رئيس حزب تيار المحبة والمقيم في لندن ومالك قناة المستقلة، على أصوات حركة النهضة، وهو والذي يزايد على قيادات الإخوان فيما يتعلق بالملفات ذات العلاقة بالدين والشريعة والمجتمع.

دعم شباب

ويمثّل المرشح قيس سعيّد، الخبير الدستوري، سادس المرشّحين وهو الذي احتل المركز الأول في نوايا التصويت المعلنة من خلال استطلاعات الرأي في عدة مناسبات، على الرغم من أنه لا ينتمي لحركة النهضة، إلّا أنّ المراقبين يرون أنه يحظى بدعم شباب الإخوان وحزب التحرير والجماعات السلفية والثوريين الراديكاليين. وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أكد أنّ سعيد شخصية غير مقصاة من قبل الحركة، وهو ما اعتبره البعض ضوءًا أخضر للخبير الدستوري بالتقدم إلى السباق.

رصيد انتخابي

ويشير مراقبون للشأن التونسي، إلى أنّ الرصيد الانتخابي لحركة النهضة لم يعد يتجاوز 500 ألف صوت وفق نتائج الانتخابات البلدية للعام 2018، بينما لا يتجاوز عدد المنخرطين الفعليين في الحركة 100 ألــف شخص، وهو ما سيؤدي لتشتيت أصوات الإسلاميين على أكثر من مرشّح بدوافع تتراوح بين ماهو حزبي تنظيمي وعقائدي وجهوي ومناطقي، وكذلك لحسابات مصلحية ترتبط بالتموقعات في مفاصل الدولة التي اخترقها الإخوان خلال السنوات الماضية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات