أيادي «حزب الله» تحاول جرّ السويداء إلى الفوضى

تحاول ميليشيا «حزب الله اللبناني» مدفوعة بالقرار الإيراني، بسط نفوذه على مدينة السويداء جنوب سوريا من أجل تأمين عمقه مع الجانب اللبناني ومزاحمة النفوذ الروسي، خصوصاً أن السويداء بوضعها الاجتماعي والديني الخاص ترفض وتعارض سياسات حزب الله على المستوى السوري واللبناني، بعد محاولات الحزب تشويه صورة الزعيم الـدرزي اللبنانــي وليــد جنبــلاط.

الصراع على السويداء بين حزب الله والميليشيات الإيرانية من جهة، وبين الجانب الروسي من جهة أخرى، بدأت منذ عام تقريباً، حين رفض أهالي ووجهاء السويداء انتشار ميليشيات حزب الله في السويداء، ما دفع وجهاء المحافظة للتوجه إلى روسيا وتأسيس قوات محلية مدعومة من الحكومة السورية.

ولم تتوقف محاولات حزب الله عن التدخل في مدينة السويداء ومحاولة بث الفوضى والتخريب في المحافظة التي اختارت العزلة عن الصراع السوري.

وفي أحدث التطورات الميدانية كشفت «قوات شيخ الكرامة» أمس، وهو فصيل محلي رفض المشاركة في الحرب السورية، عن خلية اغتيالات جندها حزب الله لتصفية بعض عناصر «الكرامة» وبعض الشخصيات التي ترفض وجود حزب الله والميليشيات الإيرانية.

اشتباكات

وذكر بيان «قوات شيخ الكرامة»: إن دورية تابعة لبعض عناصرها تعرضت لهجوم مجهول وإطلاق نار، مشيراً إلى أن عناصر الدورية اشتبكت من المسلحين وعثروا أجهزة اتصال وأسلحة متوسطة «أر بي جي» تبين في ما بعد أنها تابعة لحزب الله اللبناني.

وأشار البيان إلى أن مجموعة زرعتها أجهزة حزب الله في الداخل لا تزال على اتصال مع ميليشيا «حزب الله» لإدخال ما يسمى ب«حجاج» لبنانيين إلى المحافظة إضافة إلى شحنات من المواد المخدرة لإدخالها والإتجار بقسم منها في محافظة السويداء.

وأكد ناشطون محليون لـ«البيان» أن حزب الله يحاول السيطرة على السويداء واستمالة بعض وجهاء المدينة من أجل التأثير على الحالة اللبنانية السياسية، فضلاً عن مزاحمة النفوذ الروسي في المدينة.

وأوضح الناشط غياث سلوم أن محاولات حزب الله في السويداء مستمرة منذ عام لبث الفوضى بين أبناء جبل حوران، لافتاً إلى أن الجبل اختار النأي بنفسه عن الحرب السورية، إلا أن الميليشيات تريد أن تقحم أبناء المنطقة في خانة الموالي والمعارض. وأضاف: إن الميليشيات الإيرانية وحزب الله حاولت التأثير على أهالي المنطقة من خلال عمليات ترهيب وترغيب إلا أنها فشلت في إخضاع الجبل، مؤكداً أن خيار الحرب ليس خيار أهل الجبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات