عملية عسكرية محكمة لفصل مناطق المعارضة إلى قطاعين

الجيش السوري على مشارف خان شيخون

وزير الدفاع السوري عبدالله أيوب وسط جنود من الجيش جنوب إدلب | رويترز

تقدمت قوات الجيش السوري أمس نحو بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب لتستفيد بذلك من مكاسب حققتها بدعم روسي منذ انهيار وقف لإطلاق النار هذا الشهر، وهو ما يمهد لفصل مناطق المعارضة المدعومة من قبل تركيا إلى قسمين منفصلين، قسم محاصر من الجيش شمال حماة وقسم متصل مع تركيا.

وتمكنت قوات الجيش السوري من السيطرة على خمس قرى غرب خان شيخون، قريبة من بلدة الهبيط التي سيطرت عليها الأحد بعد معارك شرسة ضد هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل إسلامية ومعارضة. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن السيطرة على هذه القرى تمّت «بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع لهم فيها».

وذكرت مصادر بالمعارضة ووسائل إعلام رسمية أن القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا انتزعت مواقع جديدة من المعارضة إلى الغرب من خان شيخون. وقال قائد بالمعارضة إن البلدة، التي تسيطر عليها المعارضة منذ عام 2014 ‭‭ ‬‬في خطر كبير‭‭‬‬.

وتتعرض محافظة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة منذ 30 أبريل لتصعيد في القصف من قبل قوات الجيش السوري وحليفتها روسيا. وتكثّف قوات الحكومة منذ نحو أسبوع عملياتها القتالية في ريف إدلب الجنوبي، بعدما اقتصرت غالبية الاشتباكات على ريف حماة الشمالي المجاور منذ بدء التصعيد.

وتحاول قوات الحكومة التقدّم إلى مدينة خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي بعد تعرضها لقصف جوي كثيف منذ بدء التصعيد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن قوات الجيش باتت على مشارف خان شيخون من جهة الغرب، ولم تعد تفصلها عن المدينة إلا أراض زراعية.

وفي المنطقة الواقعة شرق خان شيخون، دارت معارك عنيفة بين الجيش السوري من جهة وهيئة تحرير الشام والفصائل المعارضة من جهة ثانية، بينما تحاول قوات النظام السيطرة على تلة استراتيجية تقع على بعد نحو ستة كيلومترات من المدينة. وقال عبد الرحمن إن المدينة «أصبحت عملياً بين فكي كماشة من جهتي الشرق والغرب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات