تعاون عسكري بين البلدين لخدمة الأجندات «التخريبية»

تنظيم الحمدين يُغرق قطر بالقواعد التركية

لم يعد حرج بالنسبة إلى الجانب التركي في الكشف عن حجم القواعد والقوات العسكرية التركية على الأراضي القطرية التي تحولت إلى محمية تركية بامتياز، في محاولة من تنظيم الحمدين لإغراق المنطقة بالتدخلات الخارجية على حساب مصالح الأمن الخليجي الإقليمي.

ما كشفته صحيفة «حريّت» التركية عبر الكاتبة هاندي فرات التي زارت القواعد التركية في قطر، يكشف هشاشة النظام القطري وانهيار السيادة التي حاول تميم بن حمد أن يتغطى بها طوال فترة الأزمة، إذ فضل الارتماء في حضن القوى الخارجية على حساب العودة إلى الأشقاء.

ويؤكد استجلاب قطر للتدخلات الخارجية والقواعد العسكرية، صوابية موقف الدول الأربع من الممارسات القطرية التي انكشفت في أول اختبار وجعلت الدوحة ممراً للقوى الخارجية الطامعة بالخليج.

قاعدة «طارق بن زياد» التركية تشكل حالة من التدخل الإقليمي التي منحها تنظيم الحمدين لتركيا، خصوصاً وأن تركيا وإيران أصبحتا واضحتين في سياسة التوسع، ذلك أن تركيا توسعت قبل ذلك في القرن الإفريقي من خلال الصومال وسابقاً عبر ميليشيات «الإخوان» الإرهابية في عدد من الدول العربية.

ويزيد من خطورة الموقف، عزم أنقرة إلى إرسال المزيد من الجنود إلى قطر وإنشاء قواعد عسكرية جديدة، في الوقت الذي تعمل إيران على تهديد مصالح الدول الخليجية، بينما يستقبل أميرها وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، في الوقت الذي يهدد فيه الملاحة الدولية.

وعلى الرغم من محاولات الدوحة فتح المنطقة أمام كل الراغبين بلعب دور، يرى مراقبون أن قطر تقود نفسها إلى الهاوية، ذلك أنها تخلت عن كل معالم ومفاهيم السيادة، بل حولت قطر إلى أرض للإيجار، الأمر الذي سيجعلها تدفع ثمناً باهظاً في المستقبل، فعوامل الجغرافيا لا يمكن أن تتغير مهما حاولت دولة صغيرة مثل قطر السير عكس التيار.
بعد جديد
مؤخراً اكتسبت العلاقات العسكرية بين الدولتين اللتين تدعمان التنظيمات الإرهابية، بعداً جديداً، مع استعداد الطرفين للإعلان عن حفل افتتاح كبير لقاعدة عسكرية تركية جديدة في عاصمة قطر خلال أشهر قليلة، تضاف إلى الوجود التركي الحالي في قاعدة طارق بن زياد.

إلا أن العلاقات العسكرية التركية القطرية تعود إلى ما قبل ذلك، فقد وقع الطرفان اتفاقاً عام 2002 ينص على تبادل الخبرات العسكرية ومبيعات أسلحة تركية إلى الدوحة، تبعها اتفاق آخر عام 2007 مشابه.
إضاءة
حصلت قطر في العام 2012 ولأول مرة على الطائرات المسيّرة (درونز)، التي كان مصدرها في هذا الوقت تركيا، ووقتها اشترت الدوحة 10 قطع بقيمة 2.5 مليون دولار كجزء من صفقة معدات عسكرية قيمتها 120 مليون دولار.

كما وقع البلدان اتفاقاً آخر في العام ذاته، لكن بقيت تفاصيله طي الكتمان. أما الاتفاق الأهم فقد وقع في ديسمبر 2014، لينص على إرسال قوات تركية إلى الدوحة تكون نواة لتأسيس قاعدة عسكرية داخل قاعدة طارق بن زياد جنوبي الدوحة، فيما يعد الوجود العسكري الوحيد لأنقرة في المنطقة.

وبالفعل أرسلت أنقرة الدفعة الأولى من جنودها في 4 أكتوبر 2015، ورفع العلم التركي في القاعدة بعد 4 أيام من هذا التاريخ. وتتسع القاعدة التركية الحالية في قطر إلى 5 آلاف جندي، لكن يعتقد أن عدد الجنود الأتراك بها يقل قليلاً عن هذا الرقم، مع تسارع وتيرة إرسال القوات التركية خلال العامين الأخيرين، منذ المقاطعة الخليجية المصرية للدوحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات