نهج أرساه الوالد المؤسس كونه جزءاً من دور الدولة الخارجي في مساندة الأشقاء

بصمات إماراتية خالدة في دعم التنمية بمصر

ما إن تطأ قدم المرء مدينة الشيخ زايد، التي تقع على بُعد 28 كيلو متراً عن ميدان التحرير بوسط القاهرة، ثمة شعور ينتاب الزائر بأنه أصبح في مساحة مختلفة، فبهاء وجمال واجهة المدينة وشوارعها الرئيسية المتسعة والمساحات الخضراء المنتشرة في كل مكان يأسر القلوب، وما عليك آنذاك سوى أن تتذكر مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هو مؤسس هذه المدينة العظيمة التي تحمل اسمه، والتي تعتبر من أجمل المدن الجديدة في مصر.

تم إنشاء المدينة في العام 1995 بمنحة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عبر صندوق أبوظبي للتنمية، ويصل عدد سكانها إلى نحو 330 ألف نسمة، وتتمتع بخدمات على أعلى مستوى، وتخطيط عمراني أخّاذ ومختلف عن الكثير من المدن المصرية الأخرى. ذهب الكثير من الأهالي إليها مع إنشائها، مستفيدين من منحة الشيخ زايد، التي استفاد منها الكثير من الشباب، وجدوا فيها اختلافاً كبيراً في شتى التفاصيل، لا سيما أن المساحات الخضراء تبلغ مساحتها نحو 40% من المدينة.

مدينة الشيخ زايد ستظل رمزاً شاهداً رئيسياً على بصمات الإمارات في التعمير والبناء في مصر، كونها جزءاً من دور الدولة الخارجي وأياديها البيضاء في دعم ومساندة الأشقاء بصفة خاصة. وثمة العديد من البصمات الأخرى الشاهدة على دور الإمارات في التعمير، بتاريخ ممتد من عهد الوالد المؤسس وصولاً إلى أبنائه الذين ساروا على نهجه من بعده.

قناة السويس

أسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، في إعادة إعمار مدن قناة السويس (السويس والإسماعيلية وبور سعيد) التي دُمرت خلال العدوان الإسرائيلي عليها في العام 1967، وذلك استمراراً لدوره في دعم المتضررين والمنكوبين من حروب المواجهة مع إسرائيل، في واحدة من بصماته التاريخية التي لا تنسى في دعمه ومساندته لمصر، التي أوصى أبناءه بها خيراً من بعده.

وتبزغ هنا مدينة الشيخ زايد بمحافظة الإسماعيلية (شرق مصر) شاهدة أيضاً على دور الدولة والوالد المؤسس في التعمير والبناء في مصر أيضاً. ومن عهد الوالد المؤسس إلى أبنائه من بعده، فقد ساروا على درب المساهمة في التعمير والبناء خارج الحدود، ويظهر ذلك في مصر بعدد من المشروعات التي نفذتها الدولة في مصر مساهمة منها في دعم ومساندة مصر، لا سيما تلك المشاريع التي جاءت بعد ثورة 30 يونيو 2013 في مصر، وذلك ضمن المنحة الموقّعة في 26 أكتوبر 2013، والتي تضمنت بناء 50,016 وحدة سكنية بقيمة 1,500 مليون دولار، وتضمنت إنشاء عدد من المشاريع السكنية؛ منها (مشروع الإسكان المستقبلي للضباط بمحافظة الإسماعيلية، وإسكان قرية أم عزام بالقصاصين/ الإسماعيلية، ومشروع إنشاء عدد 13008 وحدات سكنية بمدينة 6 أكتوبر، وإسكان قرية عبدالناصر بفايد/ الإسماعيلية).

إنشاء وتعمير

ويضاف ذلك إلى سلسلة من الإنشاءات الأخرى التي تصب في سياق التنمية والتعمير والبناء، منها تشييد 100 مدرسة في القرى النائية، وتشييد 78 عيادة صحية، وإنشاء 4 جسور، وتأمين التغذية الكهربائية لـ70 قرية و159 مركزاً تابعاً، إضافة إلى استكمال شبكات الصرف الصحي لـ151 قرية، وإنشاء 41 مزلقاناً للسكك الحديدية، وغيرها من المشروعات.

المُلاحظ في تلك الإنشاءات أنها تستهدف «الإنسان» في المقام الأول، لتوفير بيئة مناسبة له وتلبية احتياجاته الأساسية، وهو ما يجعل دور الدولة يلمس قلوب الناس، الذين يقرون بجميل الإمارات منذ عهد الوالد المؤسس وبصماتها الإنسانية الخيّرة، التي تنطلق من أساس العلاقات الاستراتيجية الراسخة والعوامل المشتركة بين الشعبين.

قيمة مصر

يقول رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مصر، الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان مدركاً لقيمة مصر ومكانتها ودورها في المنطقة بصفة عامة، وكان حبه لمصر صادقاً، وقد أوصى أبناءه من بعده بها، مشيراً إلى أن الشيخ زايد كان دائم الحديث عن التنمية في مصر، وكانت له آراء وبصمات عظيمة، وهو ما لمسه هو شخصياً من خلال لقاءات واجتماعات حضرها في حضرة الشيخ زايد.

ويشير إلى أن المغفور له، بإذن الله، الوالد المؤسس، لا أحد يُمكن أن ينسى مواقفه مع مصر وشعبها وشعوب دول المنطقة، ومنها موقفه العظيم في حرب السادس من أكتوبر 1973، وكذا دعمه السخي لمصر والمصريين، وبصماته حاضرة وباقية حتى الآن، وهناك العديد من المنشآت التي تحمل اسم الشيخ زايد في مصر، تأكيداً على دوره في التنمية والتعمير والبناء ودعم ومساندة المصريين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات