السعودية.. مشاريع تطويرية عملاقة شاهدة على خدمة ضيوف الرحمن

شكلت المشاريع التطويرية العملاقة التي تنفذها المملكة العربية السعودية في الحرم المكي والمشاعر المقدسة معالم إسلامية شامخة شاهدة على الأعمال الجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين إذ تولي المملكة العربية السعودية مشروع توسعة المسجد الحرام والأعمال التطويرية في المشاعر المقدسة جل اهتمامها وعنايتها لراحة وسلامة ضيوف الرحمن قاصدي الأراضي المقدسة.

ونجحت المملكة خلال موسم الحج الحالي 1440 هـ في استقبال 2,489,406 حجاج أدوا مناسكهم بكل سهولة ويسر .

وترصد وكالة أنباء الإمارات "وام" في التقرير التالي أبرز المشاريع التطويرية التي تنفذها المملكة العربية السعودية لراحة ضيوف الرحمن وتيسير أداء المناسك إذ تأتي التوسعة الثالثة للحرم المكي التي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في مقدمة المشاريع التطويرية للمشاعر المقدسة لترتفع سعته الاستيعابية إلى 30 مليون زائر بتكلفة 100 مليار دولار.

وتعكس المشاريع التطويرية العديدة شمولية التنفيذ والنهضة النوعية في حياة ضيوف الرحمن فامتدادا لمشاريع مكة المكرمة يشكل مشعر منى الذي أبهر الحجاج من خلال توفير حزمة من التنظيمات والخدمات عززتها مشروعات عملاقة لتوفير أيسر السبل وأفضلها لضيوف الرحمن حيث حوّلت منشأة الجمرات فصلا من المشقة وبدلته بهندسة معمارية فريدة إلى رحابة يصل استيعابها في الساعة الواحدة لـ 300 ألف حاج.

كما تعد منشأة الجمرات من أبرز المشروعات في مشعر منى إذ بلغت تكلفته الإجمالية أكثر من 4 مليارات و200 مليون ريال وطاقته الاستيعابية 300 ألف حاج في الساعة ونفذ بطول 950 متراً وعرض 80 متراً وصمم على أن تكون أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقا، وخمسة ملايين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة لذلك.

ويتكون المشروع من خمسة طوابق ارتفاع كل منها 12 مترا وتتوفر بها جميع الخدمات المساندة لراحة ضيوف الرحمن بما في ذلك نفق أرضي لنقل الحجاج بحيث يفصل حركة المركبات عن المشاة ليأتي وادي منى الذي يكسوه بياض " مدينة الخيام " مستقرا لأكثر من 2.6 مليون حاج.

ويعد المشروع من أبرز المشروعات لتجنب جميع المشكلات الناجمة عن الزحام الشديد الذي كان يحدث عند رمي الجمرات.

وإلى جانب هذا المشروع الحيوي حيث بداية " قطار المشاعر " يبرز حجم المنجز والمقدم لضيوف الرحمن فعلى امتداد 20 كيلو مترا باتجاه مشعر عرفات مرورا بمزدلفة ينقل القطار هذا الموسم 360 ألف حاج عبر أكثر من 2000 رحلة.

و قطار المشاعر المقدسة شاهد على حجم المشروعات العملاقة التي تنفذها المملكة والجهود التي تبذل لخدمة ضيوف الرحمن وتطوير الخدمات المقدمة لهم في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

ويشتمل "قطار المشاعر" على تسع محطات مرتفعة عن الأرض بطول 300 متر لكل محطة ويتم الوصول إلى أرصفة القطار عن طريق منحدرات ومصاعد وسلالم عادية وكهربائية وبوابات أوتوماتيكية تفصل بين القطار ومناطق التحميل ومناطق الانتظار وتتميز بتقنية الاستشعار عن بعد للتعرف على حاملي التذاكر التي تباع للشركات والمؤسسات فيما يتم تفويج الحشود إلى المحطات في مسارات محددة إلى مناطق الانتظار أسفل المحطات التي تستوعب أكثر من 3000 حاج.

ويستهدف قطار المشاعر في موسم حج هذا العام 1440 نقل 360 ألف حاج عبر أكثر من 2000 رحلة خلال سبعة أيام .

ويأتي مشروع قطار الحرمين الذي يعد من أكبر مشاريع النقل السريع على مستوى العالم حيث تصل أطوال خطوط الكهرباء على مسارات القطار إلى 12 ألف كم متصلة بست مولدات طاقة عملاقة تؤمن الدعم الكامل للمشروع واحتياجاته من الطاقة الكهربائية لتغذية القطار كوسيلة نقل عالية السرعة بالإضافة إلى العدد الكبير من الجسور التي تكفل رفع مستوى السلامة والأمان من ناحية زحف الرمال أو في حال وجود سيول.

ورفع قطار الحرمين طاقته الاستيعابية بدءًا من العاشر من ذي الحجة لتفويج الحجاج من مكة المكرمة إلى المدينة وجدة وسط توقعات أن يكون نقل أكثر من 150 ألف حاج خلال الموسم الحالي .

ونقل قطار الحرمين منذ انطلاق رحلاته الأولى نحو 649 ألف راكب بين محطاته الأربع من خلال 1640 رحلة حيث وصلت دقة قطار الحرمين في المواعيد إلى 95 %.

في إطار التيسير على تنقلات الحجاج – يأتي طريق المشاة الذي يمتد من منطقة جبل الرحمة بمشعر عرفات وحتى مشعر منى مرورا بمزدلفة ويعد من أطول خطوط المشاة على مستوى العالم ومن أحدثها في المواصفات .

وصمّم بأفضل المعايير العالمية التي تضمن الاستفادة منه بالشكل المطلوب في أثناء تنقل الحجيج بين المشاعر المقدّسة .

ونفذت أمانة العاصمة المقدسة هذا العام مشروع طلاء الإسفلت الخافض للحرارة بطرق المشاة بالمشاعر المقدسة وشمل المشروع في مرحلته الأولى طلاء طريق المشاة بمشعر منى المؤدي إلى منشأة الجمرات بمساحة إجمالية بلغت 3500 م2 تقريباً للمساهمة في تخفيض درجات الحرارة ولخدمة ضيوف الرحمن.

كما أسهمت ستة مشروعات مائية جديدة بقيمة تجاوزت 3.1 مليارات ريال خلال موسم حج هذا العام في رفد الخدمة المقدمة لقاصدي مكة المكرمة والمشاعر المقدسة الذين تستهدفهم المملكة حيث تخطّط لاستقبال 15 مليون حاج ومعتمر وزائر بحلول عام 2020 ونحو 30 مليوناً بحلول عام 2030 ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

و يقدر ما يضخ من المياه خلال مدة موسم حج هذا العام بنحو " 41 "مليون متر مكعب وتقدر كميات التوزيع اليومي بـ " 1.40.000 " مليون متر مكعب بينما يتم توزيع 60 ألف متر مكعب يوميا للمسجد الحرام.

وفي ذات السياق نفذت أمانة العاصمة المقدسة خمسة مشاريع خلال موسم حج هذا العام 1440هـ لبناء الأنفاق وإقامة الجسور وإنشاء تقاطعات للطرق الرئيسية للتخفيف من الازدحام المروري.

وتعمل منظومة الأجهزة الحكومية على تطويع جميع إمكاناتها وخبراتها لخدمةً لضيوف الرحمن في ظل العديد من المشروعات الخدمية قيد التنفيذ أهمها عمليات الطرق والإنارة والأنفاق والأرصفة وعملية السيول إلى جانب الأعمال التشغيلية كالنظافة والإصحاح البيئي ومراقبة الأسواق.

كمت عززت الشركة السعودية للكهرباء من خدماتها خلال موسم الحج 1440هـ إذ أنجزت 13 مشروعاً جديداً في مجالي النقل والتوزيع لتعزيز موثوقية الخدمة الكهربائية لضيوف الرحمن بتكلفة 1.2 مليار ريال وأسندت ضمن خطتها المهام التشغيلية والصيانة لـ 1616 مهندساً وفنياً في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة وفي إطار المبادرات والخدمات المتطورة المقدمة للحجاج - دشنت وزارة الحج والعمرة في موسوم حج هذا العام حزمة من المشاريع والمبادرات والخدمات المتطورة والتي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن ابتداءً من مرحلة ما قبل القدوم وحتى عودة الحاج لبلاده بعد أداء المناسك، وذلك لتقديم أفضل الخدمات لكل حجاج بيت الله الحرام، وتحسين تجربتهم وإثرائها بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتشمل الحزمة 8 من المشاريع والبرامج والمبادرات تشمل "منصة الحج الذكي" ومبادرة "الرقابة على الخدمات" لرفع مستوى خدمات السكن بتوفير مساحات إضافية للحجاج وتنظيم مسارات النقل الترددي وبرنامج "التفويج" والمخصص لإدارة الحشود عبر نظام إلكتروني لإعداد ومراقبة خطة التفويج إضافة إلى "مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية" حيث تمت إزالة جبل شرق ربوة منى بالكامل، وبناء مخيمات مجهزة بكافة الخدمات، كما تم أيضاً إطلاق مبادرة "تطوير خدمات الإعاشة" للتوسع في تقديم الوجبات مسبقة التجهيز في المشاعر المقدسة.

كما شملت إطلاق مبادرة "كن عوناً" التطوعية للمساهمة في الأعمال التطوعية، وفتح المجال لجميع أفراد المجتمع لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وفي جانب الجودة والرقابة أطلقت مبادرة "النظام الإلكتروني للمشاعر المقدسة"، من خلال نظام إلكتروني رقابي لقياس جاهزية المشاعر المقدسة ومرافقها، وأخيرا مبادرة "حج بلا حقيبة"، لإعادة نقل أمتعة الحجاج من مقرات سكنهم إلى صالات الحج والعمرة بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.

وعبر عدد من الحجاج عن شكرهم وتقديرهم لحكومة خادم الحرمين الشريفين على حسن الاستقبال والخدمات المقدمة لراحة ضيوف الرحمن وأثنوا على ما تقدمه المملكة من خدمة للإسلام والمسلمين ورعاية وعناية بالحجاج قاصدي الحرمين الشريفين خاصة وتهيئة جميع الإمكانات ليؤدوا عباداتهم بيسر وطمأنينة.

وقال الحاج عبدالله سعيد إن الخدمات المقدمة من السلطات السعودية بالإضافة إلى عمليات التطوير والتوسعة أسهمت في أداء فريضة الحج بكل يسر وسهولة داعيا -الله جل شانه-أن يديم على المملكة العربية السعودية نعمة الأمن والاستقرار لما تقدمه لحجاج بيت الله الحرام.

ومن جانبه عبر الحاج أحمد حسن عن شكره وتقديره للقائمين على تنظيم شؤون الحج والحجيج وحسن التعامل والإنسانية الكبيرة في التعامل مع ضيوف الرحمن من العاملين بالحرمين والمشاعر المقدسة.

وبدوره قال الحاج محمد عبد الكريم إن ما شهده من تطوير ورعاية تعجز الكلمات عن وصفه معبرا عن شكره للمملكة العربية السعودية على كل ما تبذله من جهود لخدمة ضيوف الرحمن وتيسير أداء فريضة الحج دون مشقة وتعب.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات