خلاف أمريكي - تركي بشأن المنطقة الآمنة في سوريا

آثار دمار في موقع قصف في إدلب ـــ أ.ف.ب

أعلنت تركيا، أمس، أن وفداً أمريكياً وصل إلى البلاد لإنشاء مركز تنسيق من أجل إقامة «منطقة آمنة» في سوريا، ضمن اتفاق أبرم الأسبوع الماضي، حيث غردت وزارة الخارجية التركية على تويتر أن 6 أمريكيين وصلوا إلى محافظة شانلي أورفه جنوب شرق تركيا، وقالت إن المركز سيفتتح قريباً، غير أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار خرج بتصريح يناقض فيه الإعلان عن التوافق مع أمريكا بالقول: «إن بلاده تصر على المنطقة الآمنة في سوريا بعرض 30-40 كيلومتراً»، في حين غابت التفاصيل وعمق المنطقة الآمنة عن المفاوضات الأمريكية التركية الأسبوع الماضي. وأشار أكار إلى أن المنطقة الآمنة في سوريا يجب أن تمتد من الحدود التركية لـ30-40 كيلومتراً إلى داخل الأراضي السورية. «نحن ننتظر من الولايات المتحدة الخطوات بهذا الاتجاه تحديداً».

تفاوت وخلافات

وتأتي هذه التصريحات لتكشف حجم التفاوت الأمريكي التركي حول المنطقة الآمنة، إذ أعلن البلدين الأسبوع الماضي عن إنشاء غرفة عمليات مشتركة ودوريات على الشريط الحدودي مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

في الوقت ذاته، لم تكن الأوساط الكردية مقتنعة بالتفاهم الأمريكي التركي على المنطقة الآمنة، خصوصاً أن المشاورات التركية الأمريكية خلت من الجانب الكردي الأمر الذي أثار حفيظة العديد من السياسيين الكرد.

وفي موقف جديد من مجلس سوريا الديمقراطي (مسد) في شمال شرق سوريا، قالت الرئيسة التنفيذية لمسد إلهام أحمد، إنه لا توجد خريطة واضحة فيما يخصّ المحادثات حول المنطقة الآمنة، التي تم الاتفاق على إقامتها بين تركيا والولايات المتحدة، شمال شرقي سوريا.

هواجس متبادلة

وأضافت الرئيسة التنفيذية أحمد، في تغريدة لها على حسابها الشخصي في «تويتر»، أن كل المحاولات الجارية هي في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وإنهاء الهواجس المتبادلة على طرفي الحدود السورية - التركية.

ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة في وضع حرج مما يجري في موضوع المنطقة الآمنة، ذلك أنها لم تتمكن من إرضاء الحليفين التركي والكردي، في أصعب مفاوضات أمريكية - تركية يصفها الدبلوماسيون الأمريكيون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات