أسعار الأضاحي قفزت 40% عما كانت عليه العام الماضي

ميليشيا «الحوثي» تسرق فرحة العيد من عيون الأطفال

ارتفاع جنوني بأسعار الأضاحي في اليمن | ايه.بي.ايه

مع اقتراب العيد، يتردد الجميع على الأسواق لشراء الملابس والأضاحي، وغيرها من لوازمه. لكن أغلبهم يعودون، دون أن يحملوا شيئاً، ومنهم الخمسيني محمود، الذي يقف مكتوف اليدين، بعد أن عجز عن شراء أضحية العيد، مضيفاً: «لا أستطيع شراء اللحم لأولادي طوال العام، على أمل أن أشتريه بعيد الأضحى. لكن الأسعار جنونية، بعد أن وصل سعر الأضحية إلى 150 ألف ريال».

وتحت وطأة الشمس الحارقة، يتجول الطفل محمد أحمد (10 سنوات)، مع مجموعة من أقرانه، في الأسواق، مطالبين مرتاديها بشراء كسوة العيد لهم، بحسب محمد، قائلاً: «أبي لا يستطيع شراء ملابس العيد لي ولإخوتي، فهو يعمل لتوفير متطلباتنا اليومية من الماء والغذاء، وأنا أتأمل من فاعلي الخير أن يشتروا لنا ملابس جديدة، فهي فرحتنا بالعيد».

يستمر الكثير من الأطفال، طوال النهار، بحثاً عمن يجود عليهم بملابس العيد، لكنهم يعودون إلى منازلهم عند حلول المساء، دون فائدة، كما يقول محمد، مضيفاً: «البعض يعطيني القليل من النقود، وأنا أجمعها عند أمي، لعلي أتمكن من شراء ملابس جديدة قبل حلول العيد».

وتشتكي منى سالم، من عدم مقدرتها على مواجهة تكاليف متطلبات العيد، في ظل بقاء زوجها في أحد المعتقلات الحوثية، وعليها أن تعول 5 أطفال بحسب أحد المواقع اليمنية الإخبارية.

وتضيف: «أريد أن أعوض أطفالي عن الحرمان من أبيهم، فهم بأمس الحاجة للإحساس بالعيد، وللبس الملابس الجديدة، والتنزه في الحدائق وأماكن التسلية والألعاب، وزيارة أقاربهم، لكن التفكير بذلك يقض مضجعي، فأنا غير قادرة على توفير ذلك بعد انقطاع راتبي ونفاد مدخراتي».

الأمر لا يقتصر على حرمان الأطفال من ملابس العيد، بل يتعداه إلى عجز الآباء عن شراء أضحية العيد، بعد أن قفزت أسعارها إلى 40% عما كانت عليه العام الماضي، حسبما يقول محمد سيف، أحد سكان مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، الذي عجز عن شراء أضحية للعيد نتيجة لارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق. ارتفاع الأسعار يقابله وضع مأساوي للأسر اليمنية التي تكافح من أجل توفير رغيف الخبز، وفق ما قاله سيف، مضيفاً أن أسعار المواشي هذا العام زادت كثيراً، إذ وصل سعر الرأس الواحدة من ذكور الأغنام إلى 150 ألف ريال، بعد أن كان الرأس الواحدة في العام الماضي 110 آلاف ريال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات