تقارير «البيان»

إلغاء الاتفاقيات يضع الفلسطينيين على مفترق

ترقى عمليات هدم المنازل الأخيرة في بلدة صور باهر المقدسية، إلى مستوى جرائم العنصرية والتطهير العرقي، لما تنطوي عليه من خطورة، ومس مباشر بالحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، في إطار محاولات إسرائيل كقوة احتلال تهويد المدينة المقدسة، وسعيها المحموم لشطبها بشكل نهائي، من معادلة الصراع.

آخر محاولات الاحتلال البائسة واليائسة، لتهويد القدس، وهذه المرة من خلال العقارات والمنشآت، بدأت باستيلاء ميليشيات المستوطنين على بنايات في حيي سلوان والصوّانة.

ضم وتوسّع

هذه الانتهاكات الجسيمة التي تتناقض مع القانون والاتفاقيات والقرارات الدولية، تحظى بدعم أمريكي.

ويرى د.صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن إقدام قوات الاحتلال على هدم عشرات المنازل في واد الحمص بصورباهر، يؤكد بأن حكومة الاحتلال تستغل اتفاق أوسلو لتنفيذ أهدافها في الضم والتوسع وإنهاء حل الدولتين.

عريقات، وفي فارقة كبيرة، ذهب حد الإعلان عن أن القيادة الفلسطينية لن تكتفي بإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، بل إنها تتجه كذلك لوقف التعامل مع المحاكم الإسرائيلية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها نقطة تحوّل جدية في الموقف الفلسطيني الرسمي.

ويعتبر عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة صالح رأفت أن الإدارة الأمريكية تسعى لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الشرعية الدولية، من خلال التحالف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف، ودعم مخططاته الاستعمارية التوسعية، للهيمنة على المنطقة برمتها، وليس فقط على فلسطين.

موقف واشنطن

وأكد رأفت لـ«البيان» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاريه، الذين يُظهرون كل هذا العداء للشعب الفلسطيني، لا يمكن أن يكونوا حمائم سلام، بعد أن ضربوا عرض الحائط بكل المرجعيات الدولية، التي تستنير بها كل دول وشعوب العالم، في حل صراعاتها ونزاعاتها، مشدداً على أن ما يُطلق يد الاحتلال الهمجية في هدم منازل المقدسيين، هو «الفيتو» الذي تتشدق به الولايات المتحدة دوماً، للدفاع عن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات