أمريكا ترد على أردوغان بـ 200 شاحنة مساعدات لـ«قسد»

واشنطن تتعهد بمنع غزو تركي شرق الفرات

جندي تابع لـ«قسد» يعبر بالقرب من معسكر للقوات الأمريكية شمال سوريا | أ.ب

تعهدت واشنطن بمنع غزو تركي هدد به الرئيس رجب طيب أردوغان لمناطق قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات في سوريا وأرسلت على الفور دعماً كبيراً لقوات سوريا الديمقراطية تمثل في قافلة مؤلفة من 200 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية وعربات عسكرية.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، إن واشنطن ستمنع أي غزو تركي لمنطقة شرق الفرات، مؤكداً أن أي عملية تركية ستكون «غير مقبولة». وأضاف إسبر للصحفيين المرافقين له في زيارة إلى اليابان «نعتبر أن أي تحرك أحادي من جانبهم سيكون غير مقبول».

وتابع: «ما سنفعله هو منع أي توغل أحادي من شأنه أن يؤثر على المصالح المشتركة للولايات المتحدة وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات»، وقال إن واشنطن تأمل في التوصل إلى اتفاق مع أنقرة بشأن عملية شرق الفرات.

تهديدات

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن في 4 أغسطس، أن تركيا ستقوم بعملية شرقي نهر الفرات في منطقة تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وقال أردوغان إنه أبلغ روسيا والولايات المتحدة بالعملية.

في الأثناء كشفت وكالة الأنباء الحكومية السورية (سانا) امس أن الولايات المتحدة أرسلت دعماً واسعاً لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يمثل المسلحون الأكراد أبرز مكون فيها.

وذكرت الوكالة أن «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة «أدخل إلى مدينة القامشلي قافلة جديدة مؤلفة من 200 شاحنة محملة بمساعدات لوجستية وعربات عسكرية، قادمة عبر معبر سيمالكا الذي يربط محافظة الحسكة مع إقليم كردستان العراق.

تحذير

إلى ذلك حذرت الأمم المتحدة من تأثير اندلاع القتال مجدداً في جميع أنحاء شمال حماة وجنوب إدلب وغرب حلب على المدنيين المحاصرين في تلك المناطق خصوصاً وأن المدنيين ممن نزحوا خارج المنطقة كانوا بدأوا العودة اثر بدء سريان وقف إطلاق النار وتوقف الغارات الجوية الجمعة الماضي. ولفت الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف يانز ليركهامس إلى أن ما يصل إلى مليون من الموجودين في المناطق المتأثرة في الشمال الغربي السوري هم من الأطفال.

قصف

بالتزامن قتل سبعة مدنيين على الأقل أمس في شمال غرب سوريا جراء غارات روسية من جهة وقصف للفصائل الإرهابية والمعارضة من جهة ثانية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، غداة استئناف دمشق عملياتها العسكرية.

وأحصى المرصد مقتل أربعة مدنيين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء غارات نفذتها طائرات روسية على مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي. كما تسببت قذائف صاروخية أطلقتها الفصائل على قريتين في ريف حماة الشمالي المجاور لإدلب، بمقتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلة، وفق المرصد.

وتعرضت مناطق عدة في إدلب ومحيطها امس لغارات سورية وأخرى روسية تركزت خصوصاً على ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي. واستأنف الجيش السوري الاثنين عملياته القتالية في إدلب ومحيطها، بعد اتهامه «المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من تركيا» برفض «الالتزام بوقف إطلاق النار»، وبقصف قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية (غرب) المجاورة لإدلب، والتي تتخذها روسيا مقراً لقواتها الجوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات