انسحاب ميليشيات زليتن والخمس.. وسلاح الجو يستهدف الإرهابيين في سرت

«طوفان الكرامة» تقترب من اجتياح طرابلس

قوات الجيش الليبي على خطوط المواجهة مع الميليشيات | أرشيفية

دخلت عملية «طوفان الكرامة» منعطف الحسم، إثر التقدم الكبير الذي أحرزه الجيش الوطني الليبي على حساب الميليشيات في مختلف محاور القتال، واقترابه من اقتحام العاصمة.

وقالت مصادر ميدانية لـ «البيان» إن قوات الجيش واصلت، أمس، تقدّمها بعد الخسائر الفادحة التي كبدتها للميليشيات فيما سُمي «الخميس الدامي»، مشيراً إلى أن ميليشيات مدينة زليتن انسحبت من محاور القتال، بعد انسحاب مماثل لميليشيات مدينة الخمس.

ووجّه سلاح الجو التابع للقيادة العامة، أمس، ضربات مركزة استهدفت تجمعات وتحركات الميليشيات في منطقتي السدادة الواقعة بين سرت ومصراتة، والرشادة الواقعة على طريق النهر الصناعي بين منطقتي الشويرف وأبونجيم، حيث كانت تحتشد لمحاولة التحرك نحو الجفرة خلال الأيام المقبلة.

وقال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة إن السلاح الجوي يوجّه ضربات مباشرة لتجمعات الميليشيات الإرهابية في جبهة عمليات تحرير سرت. وحذّر جهاز الإسعاف والطوارئ بطرابلس، السكان المحليين بمنطقة الهضبة البدري من الصعود إلى الطوابق العليا، والاقتراب من النوافذ والشرفات.

زمام مبادرة

وأكد المدير الإعلامي بغرفة عمليات الكرامة العميد خالد المحجوب لـ «البيان»، أن معركة طرابلس اقتربت من نهايتها، وأن الميليشيات بدأت تتفكك واختار بعضها إما الانسحاب والعودة من حيث أتى، أو الفرار من ضربات الجيش للتدرّع بالمدنيين لالتقاط الأنفاس، مشيراً إلى أن كل من يواجه القوات المسلحة سيكون مصيره الموت أو الاعتقال.

وأضاف المحجوب أن القوات المسلحة الليبية تمتلك زمام المبادرة على كل الجبهات، كما أن سلاح الجو بات يسيطر بالكامل على أجواء المنطقة الغربية بما فيها العاصمة طرابلس، مردفاً: «معارك أول من أمس شكّلت ضربة قاصمة لظهر الميليشيات التي فرّ معظم عناصرها تاركين وراءهم جثث قتلاهم، في ظل انهيار شامل لمعنويات مسلّحي الوفاق».

حالة إرباك

بدورها، أبرزت شعبة الإعلام الحربي في بيان أن القوات المسلحة حققت تقدماً كبيراً في مختلف محاور القتال بالعاصمة طرابلس، مضيفة: «بعد خسائرهم الكبيرة كالعادة، وبعد عدم قدرتهم على المواجهة، يتجه العدو لقصف الآمنين في المناطق والأحياء السكنية .

والتي منها منطقة الهضبة وغيرها بالقذائف العشوائية، حالة من الإرباك تشهدها صفوف الميليشيات بعد استنزافهم لأشهر وخسارتهم الكبيرة في العتاد والأرواح». وذكرت الشعبة أن وقوع صراعات وخلافات كبيرة بين قادة الميليشيات وتوتر واحتقان في مصراتة، سببه عدد القتلى والخسائر.

دعوة

وأوضح مدير المكتب الإعلامي للواء 73 مشاة التابع لقوات الكرامة، المنذر الخرطوش لـ «البيان»، أن على المغرر بهم من مسلحي الميليشيات التراجع والتخلّي عن أسلحتهم قبل فوات الأوان، حتى لا ينتهوا قتلى من أجل مصالح الإخوان، ولا تختلط دماؤهم بدماء الإرهابيين الملاحقين دولياً والمرتزقة الأجانب، مردفاً:

«شباب مصراتة يخاطرون بأرواحهم خدمة لأجندات الفئة الضالة التي لا تؤمن بالدولة ولا بسيادتها ولا بمؤسساتها، نقول لهذا الشباب لا تغمض عينيك عن الواقع وحاول أن تحرر عقلك من سطوة الإخوان وحلفائهم، وأن تقتنع بأن الجيش قادم وسينتصر».

فروق

وأشار آمر غرفة عمليات القوات الجوية، اللواء محمد المنفور لـ «البيان»، إلى أن الغرفة تطلق عملياتها من قاعدة الوطية للسيطرة على أجواء المنطقة الغربية، موضحاً أن سلاح الجو وجّه ضربات قاصمة للميليشيات استعداداً للحظة الوصول إلى قلب العاصمة. وأضاف أن الميليشيات آن لها الاعتراف بالهزيمة رغم الدعم التركي القطري، ورغم الإرهابيين والمرتزقة الذين التحقوا بها، مردفاً:

«الفرق أننا ننتمي لجيش وطني له قيادة عامة وتراتبية عسكرية، وينبثق عن سلطة شرعية هي سلطة مجلس النواب المنتخب، ويضم عناصر من كل أرجاء ليبيا بما في ذلك طرابلس ومصراتة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات