اعترافات عشماوي تكشف الشيفرات وتجنيد «أطباء الإخوان»

كشفت اعترافات هشام عشماوي، وهو أخطر إرهابي تسلمته مصر من ليبيا أواخر مايو الماضي، عن قصة المقاتلين الأجانب وتدريبهم، وتمويل العمليات الإرهابية، والشيفرات التي يستخدمها للتواصل مع الإرهابيين، وكيفية تجنيد أطباء من عناصر الإخوان ضمن تنظيمه. وتضمنت اعترافات عشماوي أنه كان يقوم بتدريب مقاتلين أجانب موجودين في ليبيا وسوريا، ووجدوا من قبل في سيناء بمصر، مضيفاً أنه كان يقوم بتدريبهم بعد إخضاعهم لاختبارات الولاء.

وقال أحمد عطا، الباحث في شؤون الحركات الإرهابية والإسلام السياسي بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، إن عشماوي اعترف في التحقيقات بمشاركة مقاتلين أجانب في بعض العمليات الإرهابية والهجمات على الارتكازات الأمنية في سيناء، كما اعترف بهروب بعضهم إلى ليبيا وسوريا، مضيفاً أن هؤلاء المقاتلين كانت لديهم خبرات عسكرية وقدرات كبيرة بفنون القتال.

وأضاف أن عشماوي اعترف بعلاقته بمحمود شفيق محمد مصطفى منفذ حادث تفجير كاتدرائية الأقباط في ديسمبر 2016، وقال إنه كان يتولى تدريبه وتأهيله عسكرياً، وأنه أطلق عليه اسم أبودجانة الكناني، مضيفاً أن عشماوي أكد في التحقيقات أنه رفض تنفيذ محمود لأي عمليات إرهابية داخل مصر، وكان يرغب في نقله معه إلى ليبيا ولكن قيادات تنظيم داعش سيناء رفضوا رغبته.

واعترف عشماوي خلال التحقيقات، وفق عطا، باستقطاب بعض الأطباء خلال اعتصام الإخوان في رابعة، ومن بينهم طبيب إخواني يدعى مصطفى أبوهاجر، حيث كون أبوهاجر فريقاً طبياً تابعاً لتنظيم عشماوي من خمسة أطباء، وكانت مهمتهم علاج مصابي التنظيم خلال المواجهات وتنفيذ العمليات، كما كشفت الاعترافات عن علاقة عشماوي بشادي المنيعي أحد قادة داعش سيناء، وأن المنيعي شارك معه في عمليات إرهابية لاستهداف الأقباط في سيناء.

وخلال التحقيقات كشف عشماوي عن شبكة كبيرة لتوفير مصادر تمويل العمليات الإرهابية، منها الاتجار في المخدرات، والحصول على مبالغ مالية كبيرة كفدية من أقباط تم اختطافهم في سيناء، واستهداف محلات ذهب وسرقتها في عدة محافظات مصرية، كما حصل على أموال من شخصيات بارزة تابعة للإخوان في مصر وليبيا، وكانت هذه الأموال تأتي عبر وسطاء من السيدات، لتجنب الشكوك وعدم لفت انتباه أجهزة الأمن، ومن خلال هذه الأموال كان يتم شراء السلاح والمؤن والذخيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات