انطلاق «أستانة 13» وسط خلافات بين فصائل المعارضة المسلحة

دمشق توافق على هدنة في إدلب شرط تفعيل المنطقة المنزوعة السلاح

آثار دمار على بناية جراء القصف في إدلب | أ.ف.ب

أعلنت الحكومة السورية، موافقتها على هدنة في إدلب، شرط تفعيل المنطقة المنزوعة السلاح مع المعارضة.

وجاء موقف الحكومة على هامش محادثات أستانة برعاية كل من روسيا وتركيا وإيران. وأكّد المكتب الصحافي لوزارة الخارجية الكازاخية، أنّ المشاركين عقدوا أمس، سلسلة لقاءات خلف الأبواب المغلقة، فيما ستعقد اليوم جلسة عامة، سيتم خلالها تقديم النتائج الرئيسة للمحادثات، في بيان مشترك للدول الثلاث الضامنة للمحادثات. وللمرة الأولى يشارك لبنان والعراق، والأردن بصفة مراقب، في محادثات أستانة 13، فيما سيحضر ممثلو لجنة الصليب الأحمر الدولية، ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين.

كما أفاد مصدر مقرّب من المحادثات، أنّ الدول الضامنة اتفقت على عقد قمة في 11 سبتمبر المقبل. ونقلت وكالة تاس عن المصدر القول، أن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، سيتم إعلانه في القمة القادمة، مشيراً إلى أنّ العمل جارٍ لتشكيل اللجنة. وذكر المصدر أن المشاركين في المحادثات، توصلوا إلى تفاهمات بشأن المرشحين للجنة الدستورية.وبحث وفدا الحكومة السورية، برئاسة مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

ووفد المعارضة السورية المسلحة، برئاسة أحمد طعمة، إمكانية العودة إلى نص اتفاق خفض التصعيد في الشمال السوري، بحضور الدول الضامنة لمشاورات أستانا «روسيا - تركيا - إيران».وقال مصدر مطلع في وفد المعارضة السورية لـ «البيان»، إن الآمال ضعيفة في التوصل لتسوية كاملة، تعيد تثبيت وقف إطلاق النار، إلّا أنّ المشاركة لا بد منها، في ظل التصعيد في مناطق ريفي حماة وإدلب.

وأضاف، أنّ المعضلة الرئيسة تكمن في القصف الروسي الذي هجّر 40 ألف سوري من مناطق الشمال، لافتاً إلى ملف اللجنة الدستورية، وملف المعتقلين والأسرى، وأنّ هذه الجولة ستكون محورية لجهة التوصل إلى صيغة مشتركة بضمان الدول الثلاث.

خلافات

على صعيد متصل، نشبت الخلافات بين المعارضة السورية، من جديد، على خلفية المشاركة في مشاورات أستانة، إذ غابت بعض الفصائل عن المشاورات، لا سيّما الفصائل التي تقاتل في ريف حماة الشمالي. بدوره، أكّد قائد أسود الشرقية، طلاس سلامة، عدم المشاركة في المشاورات، بسبب ما أسماه عجز الدول الضامنة عن إيجاد هدنة تجنب المدنيين هول المعارك.

تحقيق

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، أن المنظمة ستحقق في هجمات استهدفت منشآت تدعمها في شمال غرب سوريا، بعد يومين من مطالبة ثلثي أعضاء مجلس الأمن بفتح التحقيق. وسلمت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا وبيرو وبولندا والكويت وجمهورية الدومنيكان وإندونيسيا، التماساً دبلوماسياً رسمياً لغوتيريس الماضي، بسبب عدم إجراء تحقيق في الهجمات.

شهر دموي

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن شهر يوليو الماضي، كان الأكثر دموية للمدنيين في سوريا منذ بداية العام الجاري. ووفقاً لبيانات المرصد، فقد قُتل 1125 شخصاً في يوليو، بينهم أكثر من 500 مدني، في أعلى حصيلة شهرية للقتلى المدنيين منذ مطلع العام. وأوضح المرصد، أن من بين القتلى الذين سقطوا الشهر الماضي، 507 مدنيين، بينهم 190 طفلاً دون سن 8، و60 سيدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات